ابن أبي مخرمة
525
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وفيها : توفي السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون التركي الصالحي النجمي ، وخطيب دمشق عبد الكافي بن عبد الملك الدمشقي ، والرشيد الفارقي عمر بن إسماعيل بن مسعود ، ونجم الدين قاضي الحنابلة ، وفخر الدين ابن عز القضاة ، والشمس ابن الزين . * * * السنة الموفية تسعين بعد الست مائة فيها : فوض السلطان الأشرف خليل بن قلاوون الوزارة إلى شمس الدين ابن سلعوس ، ونيابة الملك إلى بدر الدين بيدرا ، فسار بالجيوش إلى الشام ، ونزل على عكا في رابع ربيع الآخر ، وجدّ المسلمون في حصارها ، واجتمع عليها أمم لا يحصون ، فلما استحكمت النقوب ، وتهيأت أسباب الفتح . . أخذ أهلها في الهزيمة في البحر ، فافتتحت بالسيف بكرة الجمعة سابع عشر جمادى الأولى ، وصير المسلمون سماءها أرضا ، وطولها عرضا ، وأخذ المسلمون بعد يومين مدينة صور بلا قتال ؛ لكون أهلها هربوا في البحر لما علموا بأخذ عكا ، وسلمها الرعية بالأمان ، وأخربت أيضا ، ثم افتتح الشجاعي صيدا في رجب ، وأخربت ، ثم افتتح بيروت بعد أيام ، وهدمها ، ولما رأى أهل حصن عثليث - بمثلثة بعد العين المهملة مكررة في آخره - خلو الساحل من عباد الصليب . . أحرقوا حواصلهم ، وهربوا في البحر ، فهدمه المسلمون ، وكذلك فعل بأهل طرسوس « 1 » ، فتسلمها الطباخي ، فلم يبق للنصارى بأرض الشام معقل ولا متحصّن بحمد اللّه « 2 » . وفيها : توفي الإمام الجليل أحمد بن موسى ابن عجيل ، وشيخ الأطباء إبراهيم بن محمد بن طرخان ، والملك العادل سلامش بن الملك الظاهر بيبرس الصالحي ، وسليمان بن علي التلمساني الأديب ، والإمام عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري الملقب بالفركاح ، والد الإمام برهان الدين ابن الفركاح ، والإمام علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري ابن الزملكاني ، والفخر ابن البخاري في ربيع الآخر ، وغازي الحلاوي في صفر ، وشمس الدين الخابوري ، وشمس الدين عبد الواسع الأبهري ، والنجم ابن المجاور ، ومحمد بن عبد المؤمن .
--> ( 1 ) كذا في « مرآة الجنان » ( 4 / 209 ) و « غربال الزمان » ( ص 565 ) ، وفي « تاريخ الإسلام » ( 51 / 52 ) و « العبر » ( 5 / 365 ) و « البداية والنهاية » ( 13 / 370 ) : ( أنطرسوس ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 51 / 44 ) ، و « العبر » ( 5 / 364 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 209 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 565 ) .