ابن أبي مخرمة
484
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
مثلثة مفتوحتين بعدهما ألف ساكنة ، ثم واو مكسورة ، ثم راء - عرب يسكنون الهشمة . وكان الفقيه عبد الرحمن يسكن العدنة - بفتح العين ، وكسر الدال المهملتين ، ثم نون مفتوحة ، ثم هاء تأنيث - قرية شرقي تعز قريبة منها . أخذ المذكور عن الفقيه عمر بن مسعود الأبيني وغيره . وكان عارفا بالفقه واللغة ، والفرائض والحساب ، مشهورا بالعلم والصلاح . يروى أن المظفر سأل فقهاء تعز عن مال لنا من الماء ، أصله من الماء ، ولا يناله الماء ؟ فقال الفقيه عبد الرحمن : هو اللؤلؤ . قال الجندي : ( وكانت وفاته آخر المائة السابعة تقريبا ) « 1 » . 3463 - [ عبد الرحمن بن محمد باعلوي ] « 2 » عبد الرحمن بن الفقيه محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي باعلوي ، وتقدم بقية نسبه الشريف في ترجمة والده « 3 » . كان فاضلا صالحا ، قال فيه حفيده الشيخ علي بن أبي بكر باعلوي : ( هو الذي طما على البسيطة فضله ، وعلى المعالي كماله ومجده ) اه « 4 » وقال الخطيب : ( كان رحمه اللّه من المشايخ العارفين ، الورعين الموفقين ، صاحب الكرامات الباهرة ، والأحوال الفاخرة ، والمقامات الجليلة ، والمواهب الجزيلة ، وذكر له كرامات ، وذكر أنه توفي بعد الحج قاصدا الزيارة مع بعض الركبان في موضع منقطع عن الماء ، فلما عجز أصحابه عن تحصيل ماء غسله . . أنبع اللّه لهم عينا في تلك البرية وعليها دلو ، فلما شرعوا في غسله . . تهيأ للركب الانتقال ، وأخذوا في أهبة الارتحال ، فانزعج أصحاب الشيخ لذلك ، فبينا هم كذلك من خوف ارتحال الناس ؛ إذ قيل : إن الجمل الذي يحمل محمل الأمير ضلّ ، فنزل الناس ولم يزالوا مقيمين حتى جهز الشيخ أصحابه ودفنوه ، فلما فرغوا من دفنه . . غابت العين والدلو معا ، وقيل : إن الجمل الذي ضلّ وجد ، فرحل الناس ) « 5 » .
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 154 ) . ( 2 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 126 ) ، و « البرقة المشيقة » ( ص 36 ) . ( 3 ) انظر ( 5 / 230 ) . ( 4 ) « البرقة المشيقة » ( ص 36 ) . ( 5 ) « الجوهر الشفاف » ( 1 / 126 ) .