ابن أبي مخرمة
391
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
الدين ابن الحكيم عبد اللّه بن محمد الحموي الصوفي ، والشيخ عبد السلام بن أحمد المقدسي ، والملك السعيد محمد بن الظاهر ، وابن الصيرفي ، وابن أبي الخير . * * * السنة التاسعة والسبعون فيها : تحارب المصريون والشاميون ، وقاتل سنقر الأشقر بنفسه قتالا ظهرت فيه شجاعته ، لكن خامر عليه أكثر عسكره وخذلوه ، وبقي في طائفة قليلة ، فانصرف ولم يتبعه أحد ، ونزل المصريون في خيام الشاميين ، وحكم مقدمهم بدمشق ، وسار ابن مهنا بسنقر إلى الرحبة ، وجاء تقليد دمشق لحسام الدين لاجين المنصوري ، وحصل الصفح من السلطان عمن قام مع سنقر ، ثم توجه هو إلى ساحل الشام ، فاستولى على بلدان كثيرة ، ثم بعد أيام وصلت التتار إلى حلب ، فعاثوا ووضعوا السيف ، ورموا النار في المدارس ، وأحرقوا منبر الجامع ، وأقاموا يومين ، ثم ساقوا المواشي والغنائم « 1 » . وفي آخر السنة : سار السلطان إلى الشام غازيا ، فنزل قريبا من عكا ، فخضع له أهلها وراسلوه في الهدنة ، وجاء إلى خدمته عيسى بن مهنا ، فصفح عنه وأكرمه « 2 » . وفيها : توفي محمد بن داود البعلبكي الحنبلي ، والفقيه المعمّر أبو بكر بن هلال الحنفي ، وأبو القاسم بن حسين الحلي الرافضي ، وابن النّن ، ويوسف الفقاعي الزاهد ، والمحيي ابن تميم . * * * السنة الموفية ثمانين بعد ست مائة فيها : قبض السلطان على جماعة من الأمراء ، فهرب السعدي والهاروني إلى سنقر ، ودخل السلطان دمشق ، وبعث عسكرا حاصروا شيزر وأخذوها ، فرضي سنقر ، وصالح السلطان ، فأطلق له عدة بلدان ، منها أنطاكية وغيرها « 3 » .
--> ( 1 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 4 / 40 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 45 ) ، و « العبر » ( 5 / 322 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 190 ) . ( 2 ) « العبر » ( 5 / 323 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 191 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 634 ) . ( 3 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 4 / 87 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 54 ) ، و « العبر » ( 5 / 325 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 191 ) .