ابن أبي مخرمة
382
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
السنة الثانية والستون فيها : توفي الشيخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد الأنصاري المعروف بابن الرّفّاء ، له محفوظات ، والملك المغيث عمر بن العادل بن الكامل بن العادل ، والملك الأشرف مظفر الدين موسى بن المنصور بن المجاهد ، صاحب حمص والرحبة ، والإمام محيي الدين محمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن سراقة ، وأبو القاسم بن المنصور الإسكندراني . وفيها - أو في التي بعدها - : توفي ناظم الوترية الواعظ محمد بن أبي بكر بن رشيد البغدادي . وفيها : توفي الضياء ابن البالسي . * * * السنة الثالثة والستون فيها : التقى أبو عبد اللّه بن الأحمر سلطان المسلمين بالمغرب مع ملك الفرنج ، فانهزم الملاعين ، وأسر ملكهم ، ثم أفلت ، وحشد وجيّش ونازل غرناطة ، فخرج إليهم ابن الأحمر المذكور ، وكسرهم أيضا ، وأسر منهم عشرة آلاف ، وقتل المسلمون منهم فوق الأربعين ألفا ، وجمعوا كوما هائلا من رؤوس الفرنج ، وأذّن عليه المسلمون ، واستعادوا عدة مدائن من الفرنج « 1 » . وفيها : حاصر الملك الظاهر قيساريّة ، وافتتحها عنوة ، وعصت القلعة أياما ، ثم أخذت مع غيرها بالسيف ، ثم رجع السلطان الظاهر إلى مصر ، فسلطن ولده الملك السعيد « 2 » . وفيها : جدد الظاهر بمصر أربعة حكام من المذاهب ؛ لأجل توقف تاج الدين ابن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من القضايا ، فتعطلت الأمور ، فأشار جمال الدين آيدغدي العزيزي على الظاهر بنصب القضاة الأربعة ، فأعجب السلطان ذلك ، وفعله في آخر السنة المذكورة ، ثم فعل ذلك بدمشق « 3 » .
--> ( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 49 / 15 ) ، و « العبر » ( 5 / 272 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 161 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 541 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 49 / 17 ) ، و « العبر » ( 5 / 272 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 285 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 541 ) . ( 3 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 324 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 21 ) ، و « العبر » ( 5 / 272 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 542 ) .