ابن أبي مخرمة

349

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

سماه : « جامع أسباب الخيرات ومثير عزم أهل الكسل والفترات » ، قال الجندي : ( وهو أحسن كتب المتعبدين ) « 1 » . وله مختصر سماه : « البضاعة لمن أحب صلاة الجماعة » و « التبصرة في علم الكلام » ، وشرح « التنبيه » شرحا لائقا . قال : ( وعنه أخذت بعض « كافي الصردفي » و « المهذب » وبعض مصنفه في الرقائق ، وبعض شرحه على « التنبيه » ، وقرأت عليه جميع مصنفه المسمى « بالبضاعة » و « إيضاح الأصبحي » ) « 2 » . وتوفي في شوال سنة خمس وسبعين وست مائة « 3 » . 3225 - [ الملك الظاهر بيبرس ] « 4 » السلطان الظاهر أبو الفتوح ركن الدين بيبرس التركي الصالحي النجمي ، صاحب مصر والشام . اشتراه الأمير علاء الدين الصالحي ، فلما قبض الملك الصالح على علاء الدين المذكور . . أخذه ، وكان من جملة مماليكه ، ثم طلع شجاعا فارسا إلى أن بهر أمره ، وبعد صيته ، وشهد وقعة المنصورية بدمياط ، ثم صار أمير [ الدولة ] المعزّية ، وتنقلت به الأحوال إلى أن ولي السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وست مائة . وكان ملكا سريّا ، غازيا مجاهدا مؤيدا ، عظيم الهيبة ، خليقا للملك ، يضرب بشجاعته المثل ، له أيام بيض في الإسلام ، وفتوحات مشهورة ، ومواقف مذكورة . قال الشيخ عبد اللّه اليافعي : ( ولولا ظلمه وجبروته في بعض الأحيان . . لعدّ من الملوك العادلين ، والسلاطين الممدوحين بحسن السيرة ) « 5 » .

--> ( 1 ) « السلوك » ( 1 / 430 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 1 / 430 ) . ( 3 ) كذا في « إيضاح المكنون » ( 1 / 154 ) و « هدية العارفين » ( 2 / 132 ) ، وفي باقي المصادر : توفي سنة ( 395 ه ) . ( 4 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 3 / 239 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 50 / 216 ) ، و « العبر » ( 5 / 308 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 10 / 329 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 175 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 317 ) ، و « المنهل الصافي » ( 3 / 447 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 7 / 94 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 610 ) . ( 5 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 175 ) .