ابن أبي مخرمة
285
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ثم استدعى الوزير العلماء والرؤساء ليحضروا العقد بزعمه وكيده ، فخرجوا ، فضربت رقاب الجميع ، وصار كذلك ، تخرج طائفة بعد طائفة وتضرب أعناقهم ، حتى بقيت الرعية بلا راع ، وقتل من أهل الدولة وغيرهم ما قتل من العدد المذكور « 1 » . وفيها : توفي أبو الفضل زهير بن محمد المهلبي ، وأبو العباس أحمد بن عمر القرطبي ، والحافظ أبو علي الحسن بن محمد بن محمد ابن عمروك التيمي ، والشرف الإربلي الحسين بن إبراهيم الهذباني ، والملك الناصر داود بن المعظم بن العادل ، والخليفة المستعصم باللّه ، والحافظ الكبير زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي ، ثم المصري الشافعي ، صاحب التصانيف ، وله معجم كبير مروي ، ولي مشيخة الكاملية مدة ، وانقطع بها مدة نحوا من عشرين سنة مكبا على العلم والعبادة والإفادة ، وكان ثبتا حجة ، متبحرا في فنون الحديث ، عارفا بالفقه والنحو مع الزهد والورع ، والصفات الحميدة ، والشيخ الكبير أبو الحسن علي بن عبد اللّه الشاذلي ، والشيخ الصالح علي المعروف بالخباز ، والمقرئ محمد بن حسن المغربي ، والوزير الرافضي محمد بن محمد المعروف بابن العلقمي ، والشيخ الصالح يحيى بن يوسف الصرصري ، ويوسف بن الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن المعروف بابن الجوزي ، وسيف الدين المشد ، وعثمان بن خطيب القرافة . * * * السنة السابعة والخمسون فيها : قبض غلمان المعز على ابن أستاذه الملك المنصور ، وتسلطن قطز ، ولقب بالملك المظفر ؛ لحاجة الوقت إلى ملك كاف « 2 » . وفيها : توفي صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ ، والمحدث أبو العباس أحمد بن محمد الفاسي ، وأبو الحسين بن السراج ، والصدر ابن المنجى . * * *
--> ( 1 ) « تاريخ الإسلام » ( 48 / 33 ) ، و « العبر » ( 5 / 225 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 137 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 235 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 467 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 48 / 45 ) ، و « العبر » ( 5 / 238 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 148 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 253 ) .