ابن أبي مخرمة
249
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ولم يزل على أحسن حال إلى أن توفي لبضع وخمسين وست مائة . 3080 - [ أحمد بن عبد الرحمن التباعي ] « 1 » أحمد بن عبد الرحمن بن الفقيه موسى بن أحمد بن يوسف التباعي . كان فقيها ماهرا ، ولي القضاء في بعض جهات وصاب ، وكان يقال له : القاضي لذلك ، وكان يسكن في بيت منفرد قريب من قرية والده التي تسمى : كونعة . ولم أقف على تاريخ وفاته ، فذكرته في طبقة أبيه . 3081 - [ علي بن الحسن الأصابي ] « 2 » علي بن الحسن ، الأصابي بلدا ، القعيطي نسبا . ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة . تفقه بمحمد بن جديل من أهل سهفنة ، وبيحيى بن فضل وغيرهما . وكان فقيها أصوليا فروعيا ، نحويا لغويا ، عارفا بالتفسير والحديث ، عالما عاملا صالحا ، ولما ابتنى المظفر مدرسته بتعز . . أمر أن يرتب فيها مدرسا يكون أعلم فقهاء تعز ، فرتب المذكور ، فدرس فيها أشهرا قلائل ، ثم رجع إلى بلده السّحول ، وتفقه به جمع كثير ، منهم عمر الشبوي ، وأبو بكر بن غازي وغيرهما ، وصنف كتابا ضمنه الرد على الزيدية ، وآخر فيه الرد على من يكفر تارك الصلاة ، وغير ذلك من المصنفات المفيدة . قال الجندي : ( وهو الذي سن الأذان لمن يسد اللحد على الميت ، ومن وقته إلى عصرنا اعتمده كثير من الناس ، يفعلونه بالمخلاف خاصة وفي غيره . قال الجندي : ولما فعل مرة بحضرة شيخنا أبي الحسن الأصبحي . . سألته عن معناه ، فقال : هو منقول عن الفقيه علي بن الحسن ، وكان فقيها عالما ، ولعله أخذه من الأذان في أذن المولود ، ويقول : ذاك أول خروجه إلى الدنيا ، وهذا أول خروجه إلى الآخرة . قال الجندي : وأخبرني الثقة أنه طالع في « إحياء علوم الدين » ، فرغب إلى العزلة
--> ( 1 ) « السلوك » ( 2 / 285 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 94 ) و ( 2 / 76 ) ، و « هجر العلم » ( 4 / 1927 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 186 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 128 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 249 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 497 ) ، و « طبقات الخواص » ( ص 212 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 108 ) .