ابن أبي مخرمة
24
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
توفي سنة ست وست مائة . مذكور في الأصل . ومما لم يذكر فيه أن بعض العلماء قال فيه : [ من مجزوء الرمل ] خصه اللّه برأي * هو للغيب طليعه فيرى الحقّ بعين * دونها حدّ الطّبيعه ومدحه الإمام يوسف بن أبي بكر بن محمد السكاكي الخوارزمي بقوله : [ من مجزوء الرمل ] إعلمن علما يقينا * أنّ ربّ العالمينا لو قضى في عالميهم * خدمة للأعلمينا أخدم الرازيّ فخرا * خدمة العبد ابن سينا حضر ابن عنين الدمشقي الشاعر درسه في يوم شات وقد سقط ثلج كثير ، فسقطت بالقرب منه حمامة قد طردها بعض الجوارح ، فلما وقعت . . رجع عنها [ الجارح ] خوفا من الحاضرين في المجلس ، فلم تقدر الحمامة على الطيران ؛ لخوفها وشدة البرد ، فلما قام فخر الدين من درسه . . وقف عليها ورقّ لها وأخذها ، ويقال : إنها سقطت في حجر الإمام فخر الدين ، فأنشده ابن عنين في الحال : [ من الكامل ] يا بن الكرام المطعمين إذا شتوا * في كلّ مسغبة وثلج خاشف العاصمين إذا النفوس تطايرت * بين الصوارم والوشيج الراعف من نبّأ الورقاء أنّ محلّكم * حرم وأنك ملجأ للخائف ؟ ! مع أبيات أخرى له « 1 » . ومن شعر فخر الدين : [ من الطويل ] نهاية إقدام العقول عقال * وأكثر سعي العالمين ضلال وأرواحنا في وحشة من جسومنا * وحاصل دنيانا أذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا * سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها * رجال فزالوا والجبال جبال
--> و « تاريخ الإسلام » ( 43 / 211 ) ، و « العبر » ( 5 / 18 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 4 / 248 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 7 ) ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ( 8 / 81 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 65 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 40 ) . ( 1 ) انظرها في « معجم الأدباء » ( 7 / 60 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 251 ) .