ابن أبي مخرمة

65

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

الأئمة ، وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي الملقب بنور الهدى ، والعلامة أبو القاسم سلمان بن ناصر النيسابوري الشافعي تلميذ إمام الحرمين . * * * السنة الثالثة عشرة فيها : كانت وقعة هائلة بخراسان بين سنجر بن ملك شاه وبين ابن أخيه محمود بن محمد بن ملك شاه ، فانكسر محمود ، ثم وقع الاتفاق ، وتزوج بابنة عمه سنجر المذكور « 1 » . وفيها : كانت الفتنة بين صاحب مصر الآمر وأتابكه أمير الجيوش الأفضل ، وتمت لهما خطوب ، ودسّ الأفضل على الآمر من يسمّه مرارا ، فلم يمكن ذلك « 2 » . وفيها : ظهر قبر إبراهيم الخليل وابنه إسحاق ، وقبر ابن ابنه يعقوب عليهم السلام ، ورآهم جماعة لم تبل أجسامهم وعندهم في تلك المغارة قناديل من ذهب وفضة « 3 » . ذكره حمزة بن القلانسي - بالنون والسين المهملة - في « تاريخه » . وفيها : قدم مصر أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجيب الدولة الملقب بالموفق المصري في عشرين فارسا داعيا ورسولا من الآمر بأحكام اللّه العبيدي إلى السيدة الحرة بنت أحمد الصليحية ، فتركته على بابها في جبلة حافظا لها ، فغزا الأطراف ، واستخدم أربع مائة فارس من همدان وغيرهم ، فاشتد به جانبه ، وقويت شوكته ، وأمنت البلاد ، ورخصت الأسعار ، ولما توفي الأفضل بن أمير الجيوش ، وتولى الوزارة بعده المأمون بن البطائحي في التاريخ الآتي ذكره « 4 » . . كتب المأمون إلى ابن نجيب الدولة كتابا بالتفويض له في الجزيرة اليمنية ، وسير إليه أربع مائة فارس من الأرمن ، وسبع مائة أسود ، فاشتد أزره ، وانبسطت يده ولسانه ، وكانت خولان قد بسطت أيديهم على الرعايا والبلد ؛ احتقارا بالسيدة ، فطردهم

--> ( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 156 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 8 / 638 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 276 ) ، و « العبر » ( 4 / 28 ) . ( 2 ) « تاريخ الإسلام » ( 35 / 278 ) ، و « العبر » ( 4 / 28 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 204 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 5 / 218 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 647 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 35 / 280 ) ، و « العبر » ( 4 / 29 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 204 ) . ( 4 ) توفي الملك الأفضل سنة ( 515 ه ) كما في حوادث تلك السنة .