ابن أبي مخرمة
132
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
وفيها : أعيد أبو القاسم علي بن طراد الزينبي إلى الوزارة ، وقبض على نظر الخادم أمير الحاج ، واستصفيت أمواله « 1 » . وفيها : عاد طغرلبك إلى همذان ، ومالت الأكراد إليه ، وتوطد له الملك ، وانحل الأمر إليه ، فعاد إلى بغداد لإحياء الخدمة المسترشدية بعد أن كسر في حرب « 2 » . وفيها : توفي شيخ الشافعية الحسن بن إبراهيم الفارقي ، وأبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت الداني الأندلسي - وقيل : في التي بعدها - وهبة اللّه بن عبد اللّه الواسطي . وفيها : توفي فهد بن أحمد بن قحطان في ذي الحجة ، وولي تريم بعده شجعنة بن فهد . * * * السنة التاسعة والعشرون في أول المحرم منها : توفي طغرلبك بن محمد بهمذان ، وكان أخوه مسعود ببغداد ، فأمره بالتوجه إلى الجبل ، فتوانى ، وبطن مع الأتراك ، واطلع منه على سوء نية ، فنفذ إليه من يصانعه على الخروج إلى الجبل ، فبينما الحال على ذلك ؛ إذ جاءه نعي أخيه طغرلبك ، فسار إلى همذان « 3 » . وفيها : عصي على السلطان مسعود جماعة من أمرائه ، واستوحشوا منه ، وانفردوا عنه في جمع كثير ، فأسرى إليهم وكبسهم ، وفرق شملهم ، وورد منهم إلى بغداد جماعة في أسوأ حال ، وكان مسعود بهمذان في ألف وخمس مائة فارس ، وكان أصحاب الأطراف يكاتبون المسترشد ، ويبذلون طاعتهم ، فأصلح مسعود أكثرهم حتى صار في ستة عشر ألفا ، وتسلل جماعة من أصحاب المسترشد حتى بقي في نحو خمسة آلاف فارس ، ثم التقى مسعود والخليفة في رمضان ، فانكسر عسكر الخليفة ، وأحيط به وبخواصه ، وحصل الخليفة في أسر مسعود ، وأسر وزيره ووكيله قاضي القضاة والنقيبان وكاتب الإنشاء وعامة
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 10 / 261 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 36 / 39 ) ، و « البداية والنهاية » ( 12 / 707 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 36 / 39 ) . ( 2 ) « المنتظم » ( 10 / 262 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 51 ) . ( 3 ) « المنتظم » ( 10 / 269 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 9 / 57 ) ، و « العبر » ( 4 / 75 ) .