ابن أبي مخرمة

204

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

واستمر الغضنفر في الولاية إلى سنة سبع وستين ، فكانت بينه وبين عضد الدولة حرب ، انهزم فيها أبو تغلب المذكور ، ثم راسل أبو تغلب عضد الدولة في الصلح ، [ فأجابه ] بأن عادتي إذا فتحت بلدة عنوة . . ألا أصالح عنه ، وأحب عضد الدولة تلك البلاد ، ورآها أنفس من العراق ، وكان ناصر الدولة قد تملك أكثر أعمال الموصل وعقارها ؛ لطول أيامه ، فصارت له ملكا وملكا ، واندفع أبو تغلب عنها ، ثم كانت بينه وبين أصحاب عضد الدولة وقعات ، وعاد أبو تغلب إلى الرحبة ، وراسل عضد الدولة ، فأجابه بما يريد ، على أن يطأ بساطه « 1 » . 1646 - [ أبو القاسم النصراباذي ] « 2 » أبو القاسم النصراباذي ، شيخ الصوفية والمحدثين بخراسان . صحب الشبلي ، وأبا علي الرّوذباري ، وسمع ابن خزيمة ، وابن صاعد ، وكان صاحب فتوى من الفقه والحديث والتاريخ وعلم سلوك الصوفية . قال رحمه اللّه : التصوف ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتحريم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص والتأويلات . وقيل له : إن بعض الناس يجالس النسوان ويقول : أنا معصوم في رؤيتهن ، فقال : ما دامت الأشباح باقية . . فالأمر والنهي باق ، والتحليل والتحريم مخاطب به . حج وجاور بمكة سنتين ، ومات بها في سنة سبع وستين وثلاث مائة . 1647 - [ القاضي ابن قريعة ] « 3 » القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن ، المعروف بابن قريعة - بضم القاف ، وفتح الراء ، وسكون المثناة من تحت ، ثم عين مهملة - البغدادي ، قاضي السندية - بكسر السين

--> ( 1 ) في « العبر » ( 2 / 350 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 359 ) : توفي سنة ( 367 ه ) ، وفي « تاريخ الإسلام » ( 26 / 401 ) : توفي سنة ( 368 ه ) ، وفي « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 306 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 4 / 136 ) : توفي سنة ( 369 ه ) ، وصححه ابن تغري بردي . ( 2 ) « طبقات الصوفية » للسلمي ( ص 484 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 6 / 167 ) ، و « المنتظم » ( 8 / 412 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 367 ) ، و « العبر » ( 2 / 349 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 356 ) . ( 3 ) « تاريخ بغداد » ( 3 / 119 ) ، و « المنتظم » ( 5 / 414 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 4 / 382 ) ، و « سير أعلام النبلاء »