ابن أبي مخرمة
203
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
1644 - [ عز الدولة بختيار ] « 1 » عز الدولة بختيار بن معز الدولة الديلمي . ولي إمرة بغداد بعد موت أبيه في سنة ست وخمسين . وفي سنة أربع وستين : وصل عضد الدولة إلى بغداد منجدا ابن عمه بختيار ، ودافع الأتراك فهزمهم ، ولما استقر عضد الدولة ببغداد . . طمع فيها ، فقبض على بختيار وأخرجه ، وعول على أن يقيم لهم ما يحتاجون إليه ، وأشهد على بختيار أنه سلم الإمارة إليه لعجزه عنها ، وكاتب عضد الدولة أباه ركن الدولة يعلمه أنه إنما فعل ذلك ؛ حفظا للملك ، وأن بختيار لا يقوم بضبط ولايته ، فقامت القيامة على أبيه ركن الدولة ، وعزم عليه بالعود والتخلية بين بختيار وبين ولايته ، وتهدده أن يقصده بنفسه إن هو لم يفعل ، وتجرد في ذلك تجردا لم يمكن عضد الدولة مخالفته ، فعاد إلى فارس وفي نفسه ما فيها . وفي سنة سبع : وقع بين عضد الدولة وبين عز الدولة بختيار حرب ، استظهر فيها عضد الدولة ، وضعف بختيار ، ثم ترددت الرسل بينهم بالصلح ، والتمس عضد الدولة من بختيار أن يسلم إليه وزيره ابن بقية ، فسلمه إليه ، فتسلمه ثم قتله ، ثم كانت وقعة بين عضد الدولة ، وبين بختيار وأبي تغلب الغضنفر عدة الدولة بن ناصر الدولة ، فأجلت عن قتل بختيار ، وهزيمة أبي تغلب ، وذلك في سنة سبع وستين وثلاث مائة . 1645 - [ أبو تغلب الغضنفر ] « 2 » أبو تغلب الغضنفر عدّة الدولة بن ناصر الدولة بن حمدان . لما توفي سيف الدولة بن حمدان في سنة ست وخمسين . . حزن عليه أخوه ناصر الدولة ، وتغيرت أحواله ، وضعف عقله ، فبادر ولده أبو تغلب المذكور ، فحبسه في حصن السلامة ، ومنعه من التصرف ، وقام بالمملكة ، وتوفي والده في الاعتقال في سنة ثمان وخمسين .
--> ( 1 ) « المنتظم » ( 8 / 412 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 359 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 367 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 231 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 371 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 10 / 84 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 358 ) . ( 2 ) « سير أعلام النبلاء » ( 16 / 306 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 26 / 401 ) ، و « العبر » ( 2 / 350 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 4 / 136 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 359 ) .