ابن أبي مخرمة

678

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

محمد بن الإمام إسحاق بن راهويه ، روى عن أبيه وعلي بن المديني ، والإمام محمد بن نصر المروزي ، والإمام أبو عمران موسى بن هارون البغدادي الحافظ ، والحافظ محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس . * * * السنة الخامسة والتسعون فيها : مات الخليفة المكتفي باللّه أبو الحسن علي بن المعتضد أحمد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم العباسي ، وولي بعده أخوه المقتدر وعمره إذ ذاك ثلاث عشرة سنة وأربعون يوما ، ولم يل أمر الأمة صبي قبله . وفيها : توفي إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان وما وراء النهر ، وقام ابنه أحمد مقامه ، وقيل : إنه مات في السنة التي قبلها . وفيها - أعني سنة خمس - : توفي الحافظ إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري ، والحافظ إبراهيم بن معقل قاضي نسف وعالمها ، والحكم بن معبد الخزاعي الفقيه ، مصنف كتاب « السنة » بأصبهان ، من كبار أئمة الحنفية وثقاتهم ، والحافظ أبو علي عبد اللّه بن محمد ، وفقيه المغرب قاضي القيروان عيسى بن مسكين ، والإمام أبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي ، شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن سريج ، والحافظ أبو بكر محمد بن إسماعيل الإسماعيلي ، وأبو الحسين النوري ، والحسن بن علي المعمري ، وأبو شعيب الحراني . * * * السنة السادسة والتسعون فيها : مات عبد اللّه بن المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد الأديب ، وذلك أنه لما دخلت هذه السنة والناس يستصغرون المقتدر ويتكلمون في خلافته ، فاتفق طائفة على خلعه ، وخاطبوا عبد اللّه بن المعتز ، فأجاب بشرط ألّا يكون فيها حرب ، وكان رأسهم محمد بن داود بن الجراح ، وأحمد بن يعقوب القاضي ، والحسين بن حمدان ، واتفقوا على قتل المقتدر ووزيره العباس بن الحسن والأمير فاتك ، فلما كان عاشر شهر ربيع الأول . . خرج المقتدر إلى الحلة ليلعب بالصولجان ، فركب لخروجه الحسين بن حمدان ، والوزير والأمراء ، فشد ابن حمدان على الوزير العباس بن الحسن فقتله ، فأنكر فاتك قتله ، فألحقه بالوزير ، ثم ساق ليثلث بالمقتدر وهو يلعب بالصولجة ، فسمع الهيعة ، فدخل