ابن أبي مخرمة

455

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

شديد البطش ، صعب المراس ، ثم إنه طلع من تلك الغيضة في طريق يعرفها في الجبل ، وانفلت ووصل إلى جبال أرمينية ، فنزل عند البطريق سهل ، ولم يزل الأفشين يتحيل عليه بكل حيلة ، ويبذل الأموال في طلبه ، وجعل المعتصم لمن جاءه برأسه ألف ألف درهم ، فلما نزل بابك على البطريق . . أغلق عليه ، وبعث يعرف الأفشين ، فجاءت الأفشينية فتسلموه ، وقدم به الأفشين إلى بغداد أسيرا هو وأخوه ، وكان يوم دخوله بغداد يوما مشهودا ، ثم دخل على المعتصم بسرّمن‌رأى ، فأركب على فيل ، وطيف به في سر من رأى ، ثم أمر المعتصم بقطع يديه ورجليه ، ثم قتله وصلبه ، وأرسل بأخيه إلى بغداد ، ففعل به مثل ذلك ، وذلك في سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وفي أيامه ظهر المازيار القائم بملة المجوس بطبرستان . 1090 - [ موسى بن إسماعيل التبوذكي ] « 1 » موسى بن إسماعيل المنقري البصري ، ويقال له : التّبوذكي ، يكنى أبا سلمة . سمع هماما ، وإبراهيم بن سعد ، وسعيد بن مسلمة وغيرهم . روى عنه البخاري والحسن الحلواني وغيرهما ، وكان أحد أركان الحديث . توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين . 1091 - [ إبراهيم بن المهدي الأمير ] « 2 » إبراهيم بن المهدي بن أبي جعفر المنصور العباسي . كان فصيحا أديبا شاعرا ، رأسا في معرفة الغناء ، ولي إمرة دمشق لأخيه الرشيد . ولما جعل المأمون ولي عهده علي بن موسى الرضا . . شق ذلك على بني العباس ، فبايعوا ببغداد لإبراهيم بن المهدي بالخلافة ، ولقب بالمبارك ، فحاربه والي بغداد من جهة

--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 307 ) ، و « الجرح والتعديل » ( 8 / 136 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 10 / 360 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 16 / 414 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 1 / 394 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 4 / 169 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 106 ) . ( 2 ) « تاريخ بغداد » ( 6 / 140 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 329 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 1 / 39 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 10 / 557 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 16 / 67 ) ، و « العبر » ( 1 / 389 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 6 / 110 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 83 ) ، و « شذرات الذهب » ( 3 / 108 ) .