ابن أبي مخرمة

435

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

روى عنه الإمام الشافعي ما رواه عن أبان بن صالح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهديّ إلا عيسى ابن مريم » « 1 » . قال ابن سمرة : ( روى هذا الخبر عن الشافعي يونس بن عبد الأعلى - وهو أحد أصحاب الشافعي - قال : وكان بعض الفقهاء يستدل بأن الشافعي دخل الجند ، كما دخل صنعاء بروايته عن هذا محمد بن خالد الجندي ) اه « 2 » ومحمد بن خالد هذا وثقه ابن معين ، وقال البيهقي : إنه مجهول . واعلم أنه اختلفت الرواية في هذا الحديث عن يونس : فروى الحافظ المزي بإسناده من طريق ابن زياد النيسابوري ، ومن طريق ابن منده عن الحسن بن يوسف الطرائفي وأبي الطاهر بن عمرو ، قالوا ثلاثتهم : حدثنا يونس ، نا الشافعي ، فصرح هؤلاء بحديث الشافعي ليونس « 3 » . وروى الحافظ الذهبي بسنده إلى أبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي ، فرواه بالعنعنة . قال الحافظ الذهبي : وعندي « مسند يونس بن عبد الأعلى » من رواية أبي الطاهر المدني عنه ، وفيه هذا الحديث قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثت عن الشافعي . قال الذهبي : وروى أحمد بن محمد بن رشدين قال : حدثني علي بن عبيد اللّه الواسطي قال : رأيت الشافعي في المنام ، فسمعته يقول : كذب علي يونس من حديث الجندي ، ما هذا من حديثي ، ولا أحدث به . اه وكذلك اختلف أيضا في شيخ محمد بن خالد الجندي في هذا الحديث : هل هو أبان بن صالح ، كما ذكره ابن سمرة والذهبي في روايته المتقدمة عن أبي طاهر أحمد بن محمد بن عمر المدني ، وكذلك رواه صامت بن معاذ : نا يحيى بن السكن ، نا محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن صالح ، أو هو أبان بن أبي عياش ، كما رواه صامت المذكور عن

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 441 ) ، وابن ماجة ( 4039 ) عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه . ( 2 ) « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 66 ) . ( 3 ) انظر « تهذيب الكمال » ( 25 / 147 ) .