ابن أبي مخرمة
214
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
سفيان : إن تحكم فيّ . . يحكم فيك ملك قادر عادل يفرق بين الحق والباطل في حكمه ، فقال الربيع : ألهذا الجاهل أن يستقبلك بمثل هذا ؟ ! ائذن لي بضرب عنقه ، فقال له المهدي : اسكت ويلك ؛ وهل يريد هذا وأمثاله إلا أن نقتلهم فنشقى بسعادتهم - أو لسعادتهم - اكتبوا عهده على قضاء الكوفة ، على ألّا يعترض عليه في حكم ، فكتب عهده ودفعه إليه ، فأخذه وخرج ، ورمى به في دجلة وهرب ، فطلب في كل بلد ، فلم يوجد ، فتولى شريك بن عبد اللّه قضاء الكوفة ، فقيل في ذلك : [ من الطويل ] تحرز سفيان وفر بدينه * وأمسى شريك مرصدا للدراهم توفي سفيان بالبصرة متواريا من السلطان سنة إحدى - أو اثنتين - وستين ومائة ، وولد سنة خمس - أو ست أو سبع - وتسعين . ورآه جماعة من الشيوخ العارفين في المنام بعد موته ، فسأله عن حاله ، فقال : [ من الطويل ] نظرت إلى ربي عيانا فقال لي * هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى * بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر تريده * وزرني فإني عنك غير بعيد 780 - [ زائدة بن قدامة ] « 1 » زائدة بن قدامة الثقفي البكري أبو الصلت الكوفي . سمع الأعمش ، وهشام بن عروة ، وسليمان التيمي ، وخلقا سواهم . وروى عنه حسين الجعفي ، وسفيان بن عيينة ، وأبو داود الطيالسي وغيرهم . مات بالروم عام غزا الحسن بن قحطبة الصائفة سنة ستين - أو إحدى وستين - ومائة . 781 - [ سيبويه ] « 2 » عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف بسيبويه ، ويكنى : أبا بشر إمام النحو .
--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 499 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 375 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 191 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 14 / 169 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 1 / 620 ) . ( 2 ) « معجم الأدباء » ( 6 / 82 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 3 / 463 ) ، و « تاريخ بغداد » ( 12 / 190 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 8 / 351 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 11 / 154 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 348 ) ، و « بغية الوعاة » ( 2 / 229 ) .