ابن أبي مخرمة

213

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

العشرون الرابعة من المائة الثانية [ الاعلام ] 779 - [ سفيان الثوري ] « 1 » سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب الثوري - نسبة إلى ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر - أبو عبد اللّه الكوفي . سمع الحديث من أبي إسحاق السبيعي ، والأعمش . وروى عن عمرو بن مرة ، وسماك بن حرب وغيرهما ، ومن في طبقتهما من الجلة . وسمع منه الأئمة كمالك ، وابن عيينة ، وابن المبارك ، والأوزاعي ، وابن جريج ، وابن إسحاق ، وطبقتهم . وكان سيد أهل زمانه علما وعملا وورعا وزهدا . قال ابن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما منهم أفضل من سفيان ، وقال : لا نعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان . قال سفيان : ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني . وقال يحيى بن سعيد القطان : ما رأيت أحفظ من سفيان الثوري ، وهو فوق مالك في كل شيء . وكان كثير الحط على المنصور ، فهمّ به وأراد قتله ، فحال اللّه بينه وبينه ، ولما قرب المنصور من دخول مكة وسفيان بها . . أقسم سفيان في الملتزم برب الكعبة أنه لا يدخلها ، فمات المنصور ببئر ميمون قبل أن يدخل مكة . ودخل على المهدي والربيع قائم على رأسه بالسيف يرقب أمره ، فسلم الثوري تسليم العامة ، ولم يسلم عليه بالخلافة ، فقال له المهدي : تفر منا ؟ ! ههنا وههنا ، وتظن أنا إن أردناك لم نقدر عليك ؟ ! قد قدرنا عليك الآن ، فما عسى أن نحكم فيكم بهوانا ، فقال

--> ( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 492 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 222 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 386 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 229 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 222 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 15 / 278 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 345 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 2 / 56 ) .