ابن أبي مخرمة

132

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

السنة الخامسة والعشرون فيها : توفي الخليفة أبو الوليد هشام بن عبد الملك الأموي ، والإمام سعيد بن أبي سعيد المقبري ، وقيل : في الرابعة والعشرين ، وأشعث بن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي ، وزيد بن أبي أنيسة الجزري الرّهاوي بضم الراء ، وزياد بن علاقة الثعلبي ، وقيل : في التي بعدها . وفيها : قدم سليمان بن كثير ، ومالك بن الهيثم ، ولاهز بن قريظ ، وقحطبة بن شبيب مكة ، فلقوا بها محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس أبو الخليفتين السفاح والمنصور ، وأخبروه بقصة أبي مسلم ، وما فيه من الشهامة والكفاءة ، وأعطوه مالا وكساء ، فقال لهم محمد : ما أظنكم تلقوني بعد عامي هذا ؛ فإن حدث بي حدث . . فصاحبكم إبراهيم بن محمد ، وقد أوصيته بكم وأوصيتكم به ، فانصرفوا من عنده . وكان قد تحول من الحميمة إلى كدأب فاتخذها وطنا ، فتوفي بها لمستهل ذي القعدة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وبين وفاته ووفاة والده علي بن عبد اللّه سبع سنين . وفيها : مات عمرو بن دينار ، وصالح مولى التوأمة . وفيها : قتل يحيى بن زيد بن علي بالجوزجان ، قتله سالم بن أجور من قبل نصر بن سيار ، وبعث رأسه إلى يوسف بن عمر بالعراق ، فنصبه وكان يوسف أمرهم بتخلية سبيله . * * * السنة السادسة والعشرون فيها : قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، وتولى يزيد بن الوليد بن عبد الملك الملقب بالناقص ؛ لأنه نقص الجند عطياتهم ، وكان قدريا دعى الناس إلى القدر وحملهم عليه ، فولى يزيد منصور بن جمهور العراق ، ثم عزله وولى عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز . وفيها : وثب سليمان بن هشام بن عبد الملك بعمان . وفيها : وثب أهل حمص ، وأظهروا الطلب بدم الوليد بن يزيد . وفيها : وثب أهل فلسطين والأدرن بعاملهم وطردوه ، وكذلك فعل أهل المدينة . وفيها : خرج أبو محمد السفياني ، وهو زياد بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن