ابن أبي مخرمة

133

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

أبي سفيان ، فأسر وأتى به إلى يزيد بن الوليد ، فحبسه في الخضراء مع الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد . وفيها : هرب يوسف بن عمر الثقفي ، فأخذ وحبس معهم في الخضراء . وفيها : مات يزيد بن الوليد ، وبويع لأخيه إبراهيم بن الوليد ، بل قيل : في السنة التي بعدها . وفيها : بعث إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بكير بن ماهان إلى خراسان ، ومعه السيرة والوصية ، فقدم مرو وجمع النقباء والدعاة ، فنعى إليهم محمد بن علي ، ودعاهم إلى إبراهيم المذكور ، فقبلوه وبعثوا معه بمال . وفيها : مات عمرو بن دينار اليمني الصنعاني عن ثمانين سنة ، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق الفقيه المدني ، وخالد بن عبد اللّه القسري أحد خطباء العرب وأجوادهم مات تحت العذاب ، والكميت الأسدي الشاعر ، وجبلة بن سحيم ، وسليمان بن حبيب المحاربي ، وعبد اللّه بن أبي يزيد ، ودراج أبو السمح ، وسعيد بن مسروق والد سفيان الثوري بخلف . * * * السنة السابعة والعشرون فيها : سار مروان بن محمد بن مروان بن الحكم إلى دمشق في ستين ألفا لطلب الأمر لنفسه لما بلغه وفاة يزيد بن الوليد الملقب بالناقص ، فجهز إليه إبراهيم بن الوليد الخليفة حينئذ أخويه بشرا ومسرورا في جيش عظيم ، فالتقوا هم ومروان بن محمد بعين الجرّ في البقاع ، فهزمهم مروان ، ثم جهز ثم نزل بمرج دمشق ، فأرسل إليهم إبراهيم بن الوليد سليمان بن هشام بن عبد الملك في مائة ألف ، فكسرهم مروان ، وانهزم سليمان فعسكر خليفتهم إبراهيم بن الوليد بنفسه بظاهر دمشق ، وبذل الخزائن ، فحاربوه فهرب ، وبايع الناس مروان بن محمد ، فأتاه إبراهيم بن الوليد فخلع نفسه ، ولما ورد الخبر إلى دمشق بهزيمة سليمان بن هشام بن مروان . . دخل عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان ولي عهد إبراهيم بن الوليد ومعه عدة فيهم يزيد بن خالد القسري إلى الخضراء - وهي دار بدمشق مشهورة - وفيها الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد وأبو محمد السفياني ويوسف بن عمر الثقفي محبوسين ، فقتل الحكم وعثمان ويوسف بن عمر ، وجاءت جماعة فأخرجت