ابن أبي مخرمة

84

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

106 - [ هشام بن صبابة ] « 1 » هشام بن صبابة « 2 » بن حزن الكناني الليثي ، أخو مقيس . روي : أن مقيسا وجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار وكان مسلما ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، فأرسل معه زهير بن عياض الفهري إلى بني النجار وقال : « قل لهم : إن علمتم قاتل هشام بن صبابة أن تدفعوه إلى أخيه ، وإن لا تعلمون قاتله . . فلا بد أن تدفعوا إليه ديته » فجعلوا لمقيس دية أخيه ، فلما قبض الدية . . وثب على زهير فقتله ، وارتد إلى الشرك ، وقال أبياتا منها : [ من الطويل ] فأدركت ثأري واضطجعت موسّدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع « 3 » وقيل : إن هشاما قتله رجل من الأنصار خطأ ؛ رأى أنه من العدو في غزاة بني المصطلق سنة أربع أو سنة ست ، وعليه اقتصر الحافظ العامري في « بهجته » كما ذكره في ( فصل الحوادث ) « 4 » ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . 107 - [ خلّاد بن سويد ] « 5 » خلّاد بن سويد الأنصاري ، استشهد يوم بني قريظة سنة أربع ، وقيل : سنة خمس ، ألقت عليه امرأة منهم رحى فقتلته ، ولم يقتل من نساء بني قريظة غيرها . قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن له أجر شهيدين » ، قالوا : لم يا رسول اللّه ؟ قال : « لأن أهل الكتاب قتلوه » « 6 » ، رضي اللّه عنه .

--> ( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 290 ) ، و « تاريخ الطبري » ( 2 / 609 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 741 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 400 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 1 / 402 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 571 ) ، و « بهجة المحافل » ( 1 / 241 ) . ( 2 ) قال الأشخر في « شرح البهجة » ( 1 / 241 ) : ( الأكثرون على أنه بمهملة مضمومة ، وعن ابن أبي الصيف : أنه بإعجامها ثم موحدة ثم ألف ثم موحدة ) . ( 3 ) الأبيات ذكرها ابن هشام في « السيرة » ( 3 / 293 ) ، والواقدي في « المغازي » ( 1 / 408 ) ، وذكرا الشطر الأول من هذا البيت برواية أخرى ، وهي الرواية التي سيذكرها المصنف رحمه اللّه تعالى في حوادث السنة الرابعة ( 1 / 217 ) ، وهي : ( حللت به وتري وأدركت ثؤرتي ) . ( 4 ) انظر « بهجة المحافل » ( 1 / 241 ) ، وأما عن تاريخ غزوة بني المصطلق : فقد ذكرنا الخلاف والترجيح في ذلك عند الكلام عليها في الحوادث على ما سيأتي ( 1 / 216 ) . ( 5 ) « سيرة ابن هشام » ( 4 / 459 ) ، و « النسب » لابن سلام ( ص 280 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 491 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 203 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 142 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 449 ) . ( 6 ) أخرجه أبو داود ( 2480 ) ، والبيهقي في « الكبرى » ( 9 / 175 ) ، وأبو يعلى في « مسنده » ( 1591 ) .