ابن أبي مخرمة
85
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
108 - [ سعد بن معاذ ] « 1 » أبو عمرو سعد بن معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي المدني ، سيد الأوس ، وأمه : كبشة بنت رافع ، أسلمت ولها صحبة . وأسلم سعد على يد مصعب بن عمير لما بعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبله إلى المدينة يعلم المسلمين أمر دينهم ، فلما أسلم سعد . . قال لبني عبد الأشهل : كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا ، فأسلموا . وشهد بدرا وأحدا والخندق ، فرماه ابن العرقة « 2 » بسهم أصابه في أكحله . شهد قريظة ، وحكم فيهم بقتل الرجال وسبي الذّرّية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لقد حكمت فيهم بحكم اللّه تعالى » « 3 » . وتوفي بعد الفراغ من بني قريظة ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : « اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ » « 4 » . وفي هذا المعنى أنشدوا : [ من الطويل ] وما اهتز عرش اللّه من أجل هالك * سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو قال العلماء : والمراد باهتزاز العرش : فرح الملائكة بقدومه ؛ لما رأوا من منزلته ، وكان من أعظم المسلمين بركة في الإسلام ، ومن أنفعهم لقومه ، ومناقبه كثيرة مشهورة ، رضي اللّه عنه .
--> ( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 3 / 250 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 388 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 139 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 277 ) ، و « الروض الأنف » ( 6 / 216 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 373 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 10 / 300 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 2 / 318 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 279 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 35 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 122 ) . ( 2 ) هو حبّان بن قيس ابن العرقة ، والعرقة - بفتح العين المهملة وكسر الراء والقاف - أمه ، واسمها قلابة بالقاف المكسورة والموحدة ، سمّيت بذلك لطيب ريحها ، وهي جدة خديجة أم أمها هالة . انظر « الروض الأنف » ( 6 / 216 ) ، و « شرح البهجة » ( 1 / 267 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3043 ) ، ومسلم ( 1768 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 3803 ) ، ومسلم ( 2466 ) .