السيد علي الحسيني الميلاني

55

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

اُبيّ بن كعب وأمّا اُبيّ بن كعب ، فقد زاد في القرآن الكريم وأدخل فيه ما ليس منه ، كما تقدّم سابقاً . كما أنّه نقص منه ، إذ وافق ابن مسعود في إنكار المعوّذتين ، كما جاء في كتاب ( فصول الأحكام ) حيث قال : إنكاره المعوّذتين « ومن زعم أنّ المعوّذتين ليستا من القرآن ، فقد ذكر في فتاوى أبي الليث أنّه لا يكفر ، فإنّه روي عن ابن مسعود واُبي بن كعب رضي الله عنهما أنّهما ليستا من القرآن » . فاُبيّ على هذا القول أيضاً ، وأبو الليث وإنْ كان قد أفتى بعدم الكفر ، فقد سبق أنّ جماعة من الأكابر يكفّرون المنكر ، بل تقدّم عن النووي أنّه إجماع المسلمين . . . بل إنّ القوم يرون بأنّ أدنى المخالفة لمصحف عثمان تستوجب الهتك والتفسيق ، والتضليل والتعزير ، كما وقع بحقّ ابن شنبوذ : قال ياقوت الحموي في ( معجم الاُدباء ) بترجمة محمّد بن أحمد بن أيّوب ابن الصلت بن شنبوذ : « حدّث إسماعيل بن علي الخطيبي في كتاب التاريخ قال : واشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبوذ ، يقرئ النّاس ويقرأُ في المحراب بحروف