محمد الداوودي
314
طبقات المفسرين ( داودي )
بالغ الفضلاء في الثناء عليه ، ثم قدم مصر سنة اثنتين وثلاثين ، وتولى تدريس المعزية بها ، وبنى له قوصون الخانقاه بالقرافة ، ورتبه شيخا بها أول ما فتحت في صفر سنة ست وثلاثين . قال الإسنوي : كان بارعا في العقليات ، عارفا بالأصلين . فقيها صحيح الاعتقاد محبا لأهل الخير والصلاح ، منقادا لهم ، مطرحا للتكلف ، مجموعا على العلم ونشره . وكان يمتنع كثيرا من الأكل لئلا يحتاج إلى الشرب ، فيحتاج إلى دخول الخلاء فيضيع عليه الزمان . صنّف « تفسيرا » كبيرا ، لم يتم ، و « شرح مختصر ابن الحاجب » ، و « منهاج البيضاوي » ، و « الطوالع » له ، و « المطالع » ، و « ناظر العين » ، و « شرح البديع » لابن الساعاتي ، و « فصول النسفي » ، و « الحاجبية » ، و « تجريد » النصير الطوسي ، و « كافية ابن الحاجب » ، و « الساوية في العروض » ، وغير ذلك . قال الصفدي : رأيته يكتب في تفسيره من خاطره من غير مراجعة قد جمع فيه بين « الكشاف » و « مفاتيح الغيب » للإمام [ الرازي ] جمعا حسنا بعبارة وجيزة مع زيادات واعتراضات في مواضع كثيرة . توفي شهيدا بالطاعون في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، ودفن بحوش قوصون بالقرافة . ذكره ابن قاضي شهبة ، ثم شيخنا في « طبقات النحاة » . 625 - محمد بن عمر بن محمد بن أحمد العلامة أبو القاسم الزمخشري