محمد الداوودي
299
طبقات المفسرين ( داودي )
هارون : أخرج الناس عني حتى أقرأ أنا عليك ، فقال : إذا منع العام لبعض الخاص لم ينتفع الخاص وأمر معن بن عيسى فقرأ . قال إسماعيل بن أبي أويس : كان خالي مالك لا يفتي حتى يقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه . إسماعيل القاضي . سمعت أبا مصعب يقول : لم يشهد مالك الجماعة خمسا وعشرين سنة ، فقيل له : ما يمنعك ؟ قال : مخافة أن أرى منكرا فأحتاج أن أغيّره . قال مطرف : قال لي مالك : ما يقول الناس فيّ ؟ قلت : أما الصديق فيثني ، وأما العدو فيقع ، قال : ما زال الناس كذلك ، ولكن نعوذ باللّه من تتابع الألسنة كلها . ابن وهب . حججت سنة ثمان وأربعين وصائح يصيح : لا يفتي الناس إلا مالك وعبد العزيز بن الماجشون . إسحاق بن موسى . حدثنا معن قال : كان مالك يتحفظ من الياء والتاء في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال الذهبي : وقد اتفق لمالك مناقب ما علمتها اجتمعت لغيره ، أحدها طول العمر ، وعلوّ الرّواية ، وثانيها الذهن الثاقب والفهم وسعة العلم ، وثالثها اتفاق الأمّة على أنه حجة صحيح الرواية ، ورابعها تجمعهم على دينه وعدالته واتباعه للسنن وخامسها تقدّمه في الفقه والفتوى وصحة قواعده . عاش ستا وثمانين سنة ، وقيل ولد سنة ست وتسعين . وقال أبو داود : ولد سنة اثنتين وتسعين ، وأما يحيى بن بكير فقال : سمعته يقول : ولدت سنة ثلاث وتسعين ، فهذا أصح الأقوال .