محمد الداوودي
300
طبقات المفسرين ( داودي )
وأما وفاته ، فقال أبو مصعب : لعشر مضت من ربيع الأول ، وكذلك قال ابن وهب . وقال سحنون : في حادي عشر ربيع الأول . وقال ابن أبي أويس : في بكرة أربع عشرة منه . وقال مصعب الزبيري : في صفر ، وكلهم قالوا في سنة تسع وسبعين ومائة . وهو أول من صنّف « تفسير القرآن » بالإسناد على طريقة « الموطأ » ، تبعه الأئمة ، فقل حافظ إلا وله تفسير مسند ، وله غير الموطأ كتاب « المناسك » و « التفسير المسند » لطيف ، فيحتمل أن يكون من تأليفه ، وأن يكون علق عنه . و « رسالته إلى ابن وهب في القدر والرد على القدرية » قال القاضي عياض : وهي من خيار الكتب في هذا الباب الدال على سعة علمه بهذا الشأن . وكتاب « النجوم وحساب ديوان الزمان ومنازل القمر » وهو كتاب جيد مفيد جدا ، قد اعتمد الناس عليه في هذا الباب ، وجعلوه أصلا . و « رسالته في الأقضية » كتب بها لبعض القضاة ، عشرة أجزاء . و « رسالته إلى أبي غسان محمد بن مطرف » وهو ثقة من كبراء أهل المدينة قريبا لمالك ، وهو في الفتوى مشهور . و « رسالته المشهورة إلى هارون الرشيد في الآداب والمواعظ » حدّث بها بالأندلس أولا ابن حبيب عن رجاله عن مالك ، وحدّث بها آخرا أبو جعفر ابن عون اللّه والقاضي أبو عبد اللّه بن مفرج عن أحمد بن زيدويه الدمشقي ، وقد أنكرها غير واحد ، منهم أصبغ بن المفرج ، وحلف ما هي من وضع مالك ، وقالوا : فيها أحاديث منكرة ، لو سمع مالك من يحدّث بها أدّبه .