محمد الداوودي
282
طبقات المفسرين ( داودي )
وأخذ الفقه وعلم الكلام عن أبي الحجاج بن زياد الميورقي ، وكتب إليه أبو بكر الطرطوشي ، ولقي أبا عبد اللّه المازريّ وسمع منه . وكان عارفا بالسنن والآثار ، والتفسير ، والفروع ، والأدب ، وعلم الكلام ، مائلا إلى التصوف ، وكان بليغا خطيبا ينشئ الخطب . وولى خطة الشورى بمرسية مضافة إلى الخطبة بجامعها ، وأخذ في إسماع الحديث وتدريس الفقه ، وولي القضاء بها ، ثم ولي قضاء شاطبة واتخذها وطنا . وألف كتاب « شجرة الوهم المرقية إلى ذروة الفهم » لم يسبق إلى مثله ، وليس له غيره . وجمع فهرسة حافلة . وذكره ابن عباد ، ووصفه بالتفنن في المعارف ، والرسوخ في الفقه وأصوله ، والمشاركة في علم الحديث والأدب . وقال : كان صليبا في الأحكام ، مقتفيا للعدل ، حسن الخلق والخلق ، جميل المعاملة ، لين الجانب . قال : ولم يكن عند شيوخنا مثل كتبه في صحتها وإتقانها وجودتها ، ولا كان فيهم من رزق عند الخاصة والعامة من الحظوة والذكر وجلالة القدر ما رزقه . توفي في منسلخ ذي الحجة من سنة خمس وستين وخمسمائة . ومولده بمرسية في شهر رمضان سنة ست وتسعين وأربعمائة . 605 - محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن خلف بن غالي بن محمد بن تيم « 1 » .
--> ( 1 ) له ترجمة في : ايضاح المكنون للبغدادي 1 / 385 ، الضوء اللامع للسحاوي 6 / 142 ، عنوان الزمان للبقاعي 3 / 446 ، نيل الابتهاج للسبتي 196 ، هدية العارفين للبغدادي 1 / 792 ، 793 ، واسمه فيها جميعا : « عمر بن يوسف » .