محمد الداوودي
283
طبقات المفسرين ( داودي )
الشيخ الإمام العالم ذو الفنون العديدة سراج الدين أبو علي بن أبي كامل ابن العلامة جمال الدين العفيفي - نسبة إلى عفيف الدين أحد أجداده - القبائلي اللخمي السكندري المعروف بالبسلقوني المالكي . شيخ الفقراء الأحمدية . ولد في شعبان سنة إحدى وستين وسبعمائة بثغر إسكندرية ، فخرج به جده إلى إقطاعه ، قرية البسلقون تحت إسكندرية بقليل . فأقام بها إلى أن توفي جده ، وقرأ بها القرآن ، قال : وقد حفظت البقرة في يوم واحد . ثم رحل به والده إلى الثغر وعمره نحو العشرة ، ثم رجع والدة إلى البسلقون ، وتخلف هو بالثغر لطلب العلم ، فحفظ « رسالة » ابن أبي زيد ، و « الشاطبية » و « ألفية ابن مالك » وعرضهم . ثم شمر عن سلق الجد فأخذ الفقه عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن صالح بن حسن اللخمي ، والشيخ شمس الدين بن علي الفلاحي ، والنحو عنه وعن الشيخ منصور بن عبد اللّه المغربي ، وأصول الفقه عن شمس الدين محمد بن يعقوب الغماري المالكي ، وأصول الدين عن الشيخ محيي الدين الهني ، وانتفع به كثيرا ، والمعاني والبيان عن السراج عمر بن نبوة الطندتاوي ، وقرأ القراءات العشر على الشيخ وجيه الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن ناصر الدين أبي علي منصور بن محمد بن سعد الدين الفكيري ، مكبرا ، خطيب الجامع الأعظم الغربي بالثغر ، وأجاز له ابن عرفة . خدم العلم الخدمة الزائدة ، ودأب الدأب البليغ ، وعلق التعاليق والفوائد ، وصنّف في أنواع العلوم ، وكتب الخط المنسوب ، ثم حصل لعينيه ضرر في حدود سنة خمس وثلاثين ، وكان لا يبصر إلا قليلا . ونظم المنظومات المتباينة ، فمن تصانيفه « الجوهرة الثمينة في مذهب عالم المدينة » نظمها من بحر الرجز في نحو الستمائة بيت ، و « أرجوزة أخرى محتوية