محمد الداوودي
167
طبقات المفسرين ( داودي )
511 - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد الإمام أبو بكر بن العربيّ المعافريّ الأندلسيّ الإشبيلي « 1 » . الحافظ . ختام علماء الأندلس ، وآخر أئمتها وحفاظها ، أحد الأعلام ، ولد ليلة الخميس لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة ، وأبوه أبو محمد من فقهاء بلدة إشبيلية ورؤسائها . سمع ببلده من أبي عبد اللّه بن منظور ، وأبي محمد بن خزرج ، وبقرطبة من أبي عبد اللّه محمد بن عتاب ، وأبي مروان بن سراج ، وحصلت له عند العبادية أصحاب إشبيلية رئاسة ومكانة ، فلما انقضت دولتهم خرج إلى الحج مع ابنه القاضي أبي بكر يوم الأحد مستهل ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وسن القاضي أبي بكر إذ ذاك نحو سبعة عشر عاما . وكان القاضي قد تأدب ببلده ، وقرأ القراءات فلقي بمصر أبا الحسن الخلعيّ ، وأبا الحسن بن مشرف ، ومهديا الوراق ، وأبا الحسن بن داود الفارسيّ . ولقي بالشام أبا نصر المقدسيّ ، وأبا سعيد الزنجانيّ ، وأبا حامد الغزاليّ ، وأبا سعيد الرهاويّ ، وأبا القاسم بن أبي الحسن المقدسيّ ، والإمام أبا بكر الطرطوشيّ ، وبه تفقه ، وأبا محمد هبة اللّه بن أحمد الأكفانيّ ، وأبا الفضل ابن الفرات الدمشقيّ . ودخل بغداد فسمع بها أبي الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفيّ المعروف بابن الطيوريّ ، ومن أبي الحسن علي بن أيوب البزاز - بزاءين معجمتين - ومن أبي بكر بن طرخان ، ومن النقيب الشريف أبي الفوارس
--> ( 1 ) له ترجمة في : البداية والنهاية لابن كثير 12 / 228 ، بغية الملتمس 82 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 4 / 1294 ، الديباج المذهب لابن فرحون 281 ، الصلة لابن بشكوال 2 / 558 ، طبقات المفسرين للأدنةوي ورقة 43 ب ، طبقات المفسرين للسيوطي 34 ، مرآة الجنان 3 / 279 ، نفح الطيب 2 / 25 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 3 / 423 .