محمد الداوودي
150
طبقات المفسرين ( داودي )
سمع الحديث من أبي الفضل يوسف بن المخيلي ، وغيره . وحدّث ، وقال الشعر على طريق التصوف ، وله قصيدة في هذا المعنى سمّاها « منهاج العارف المتقي ومعراج السالك المرتقي » طويلة جدا ، تدخل في أربعين ورقة . وكان بعينيه ضعف ، وقدم القاهرة ، ودرّس بالعاشورية ثم تركها ، وأقام بسطح الجامع الأزهر . وكان أمّارا بالمعروف ، نهّاء عن المنكر ، لا يخاف من ذي سطوة ، أنكر على الأمير علم الدين سنجر الشجاعي ، وقال له : أنت ظالم ، لا تخف اللّه ، فاحتمله وهابه وطلب رضاه . ذكره الحافظ قطب الدين في « تاريخه » ، والإربلي في « معجم شيوخه » . ثم إنه خرج من القاهرة قاصدا إلى القدس ، فتوفي به في محرم سنة ثمان وتسعين وستمائة ، عن سبع وثمانين سنة . سمع منه البرزالي ، وابن سامة ، والذهبي . 493 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الملك بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن خلف بن عبد الكريم أبو عبد اللّه بن أبي الربيع بن أبي عبد اللّه الحميري المعافري الشاطبي « 1 » . نزيل الإسكندرية . أحد أولياء اللّه تعالى ، شيخ الصالحين صاحب الكرامات المشهورة ، جمع بين العلم والعمل ، والورع والزهد ، والانقطاع إلى اللّه تعالى ، والتخلي عن الناس ، والتمسك بطريقة السلف .
--> ( 1 ) له ترجمة في : حسن المحاضرة للسيوطي 1 / 521 ، طبقات القراء لابن الجزري 2 / 149 ، المقفى للمقريزي 1 / 270 ، نفح الطيب للمقري 2 / 140 ، هدية العارفين للبغدادي 2 / 129 .