محمد الداوودي
69
طبقات المفسرين ( داودي )
واشتغل بالتصنيف في علوم القرآن والأدب ، فزادت تصانيفه على خمسين مصنفا منها « تفسير عشرة دواوين للعرب » و « إعراب القرآن » جلب فيه الأقاويل وحشد الوجوه ، ولم يذهب في ذلك مذهب الاختيار والتقليد . وكتاب « معاني القرآن » وكتاب « الناسخ والمنسوخ » وهو كتاب حسن وكتاب « الكافي في علم العربية » وهو مختصر وكتاب « المقنع » ذكر فيه اختلاف البصريين والكوفيين و « شرح المعلقات » و « شرح المفضليات » و « شرح أبيات الكتاب » و « كتاب الاشتقاق » و « كتاب الأنواء » و « كتاب تفسير أسماء اللّه عز وجل » أحسن فيه ، ونزع في صدره بالاتباع للسنة والانقياد للآثار ، وكتاب « أخبار الشعراء » وكتاب « أدب الكتّاب » وكتاب « أدب الملوك » وكتاب « التفاحة » في النحو ، وغير ذلك . قال الزّبيدي : وكان واسع العلم غزير الرواية ، ولم يكن له مشاهدة ، وإذا خلا بقلمه جوّد وأحسن ، وكان لا يتكبر أن يسأل الفقهاء وأهل النظر ، ويناقشهم عما أشكل عليه في تأليفاته ، وكان يحضر حلقة ابن الحداد الشافعي ، وكانت لابن الحداد ليلة في كل جمعة ، يتكلّم فيها عنده في مسائل الفقه على طرائق النحو ، وكان لا يدع حضور مجلسه تلك الليلة . قال : وحدّثني قاضي القضاة المنذر بن سعيد قال : أتيت ابن النحاس في مجلسه فألفيته يملي في أخبار الشعراء في شعر قيس بن معاذ المجنون ، حيث يقول : خليليّ هل بالشام عين حزينة * تبكّي على نجد لعلّي أعينها « 1 » قد أسلمها الباكون إلا حمامة * مطوّقة باتت وبات قرينها فلما بلغ هذا الموضع قلت : باتا يفعلان ما ذا ؟ قال لي : وكيف [ تقول
--> ( 1 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي 2 / 72 .