محمد الداوودي

70

طبقات المفسرين ( داودي )

أنت ؟ ] « 1 » فقلت : « بانت وبان قرينها » فسكت ، قال القاضي : فما زال يستقلني بعدها حتى منعني كتاب « العين » ، وكنت قد ذهبت إلى الانتساخ من نسخته ؛ فلما قطع بي قيل لي : أين أنت من أبي العباس بن ولّاد فقصدته ، فلقيت رجلا كامل العلم والأدب . حسن المروءة . وسألته الكتاب فأخرجه إلي . ثم تندم أبو جعفر بن النحاس حين بلغه إباحة أبي العباس كتابه لي ، وعاد إلى ما كنت أعرفه منه . قال : وكان أبو جعفر لئيم النفس ، شديد التقتير على نفسه ، وكان ربما أهديت إليه العمامة يقطّعها على ثلاث عمائم ، وكان يلي شرى حوائجه بنفسه ، ويتحامل فيها على أهل معرفته . وتوفي بمصر لخمس خلون من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . وذكر الوزير أبو الحسن علي بن يوسف القفطيّ : أن ابن النحاس جلس على درح المقياس بمصر على شاطئ النيل في مدة زيادته ، ومعه كتاب في العروض ، وهو يقطّع بحرا منه ، فسمعه بعض العوام ، فقال هذا يسحر النيل ، حتى لا يزيد ، فتغلوا الأسعار ، ثم دفعه برجله ، فذهب في المد ، فلم يوقف على خبره . وذكره الداني في طبقات القراء ، فقال : روى الحروف عن أبي الحسن ابن شنبوذ ، وأبي بكر الداجوني ، وأبي بكر بن يوسف . وسمع الحسن بن غليب ، وبكر بن سهل . قال عبد الرحمن بن أحمد بن يونس : كان عالما بالنحو حاذقا ، وكتب الحديث [ وخرج إلى العراق ] « 2 » ولقي أصحاب المبرد . 64 - أحمد بن محمد بن أيوب أبو بكر الفارسي « 3 » .

--> ( 1 ) تكملة عن : المقفى للمقريزي ، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي . ( 2 ) تكملة عن : انباه الرواة للقفطي . ( 3 ) له ترجمة في : طبقات المفسرين للسيوطي 5 .