عمر الشماع الحلبي
6
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
والتراث بدبي عام 1414 ه ، فطلبت تصوير نسخة منه في عداد قائمة من المخطوطات التي طلبت تصويرها من المركز المذكور ، وحين عدت إلى دمشق ، عزمت على إخراج الكتاب للناس ، فطلبت من صاحبي الأستاذ حسن إسماعيل مروة تحقيقه وإتمام ما تركه المؤلّف ناقصا ، فاستجاب - حفظه اللّه ونفع به - لطلبي ، وأشرك معه في العمل ولده الموفق النّابه السيد خلدون حسن مروة ، وسار التحقيق ضمن خطة واضحة المعالم إلى نهايته ، وعورض الكتاب على أصله « الضوء اللّامع » ، وحلّيت هوامشه بفوائد قيّمة تتصل بضبط النصوص ، وتصحيح الأخطاء ، وشرح الغريب ، والتعريف بالأعلام والبلدان والمواضع ، وإثبات الفروق الحاصلة ما بين الكتاب وأصله « الضوء اللّامع » والدلالة على المصادر التي شاركت الكتاب في الترجمة للأعلام المترجمين فيه ، وإعداد فهارس علمية له تقرب الفائدة منه للباحثين ، فجزاهما اللّه تعالى خير الجزاء وجعل أجر إخراج الكتاب في صحيفة أعمالهما يوم الدّين . وتطبيقا للخطة الموضوعة لإخراج الكتاب ، فقد قمت بتخريج الأحاديث الواردة في مواطن مختلفة منه ، وتثبّت من حسن إتمام ما تركه المؤلّف ناقصا من العبارات في آخره ، وهو أمر هام وعلى جانب كبير من الأهمية ، فحمدت لصاحبي وابنه صبرهما على العمل الذي قاما به ، ودعوت اللّه جلّ جلاله بأن يجعل السيد خلدون حسن مروة قرّة عين لوالديه في الدنيا والآخرة ، وأن يشدّ به أزر والده الفاضل ليخرجا معا أحاسن الأعمال العلمية التراثية في قابلات الأيام إن شاء اللّه تعالى . واللّه أسال أن يغفر لي وللسّخاوي والشّمّاع ، ولمن قام بتحقيق الكتاب ، ولمن كان السبب في نشره ووضعه بين أيدي الناس ، إنه تعالى خير مسؤول . دمشق الشام في السابع من شهر ربيع الثاني لعام 1418 ه خادم تراث الأسلاف محمود الأرناؤوط * * *