عمر الشماع الحلبي
7
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة التحقيق الحمد للّه وحده ، والصّلاة والسلام على من لا نبيّ بعده ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين . أما بعد : فهذا كتاب « القبس الحاوي لغرر ضوء السّخاوي » للشيخ عمر بن أحمد بن علي الشماع الحلبي الشافعي ، أبو حفص ، زين الدّين ، نقدّمه للباحثين والمهتمين بالتراث العربي الإسلامي ، وكلّنا أمل أن يقدّم إضمامة من تراجم الرجال منسقة وفق منهج رصين ، ألزم المصنّف به نفسه ، شارحا إيّاه في خطبة الكتاب ، وقد انتقاها من « الضوء اللامع » للعلّامة شمس الدين السخاوي ، والذي أوقفنا أمام هذا العمل الجليل ووجّه أنظارنا إليه أمران اثنان : أولهما : عملنا في فهرسة « الضوء اللامع » ، إذا وقفنا على كتاب قيّم يعدّ من أوسع الكتب التي ترجمت لرجال قرن واحد ، فقد ترجم فيه لجمّ غفير من رجال القرن التاسع من مختلف الطبقات ، ومتفاوت الدرجات ، ومتنوع الوظائف ، لذا جاء فيه الغث والسّمين ، والمفيد والنافع إلى جانب ما لا طائل تحته ، وكنا نتساءل ما فائدة ذكر طفل ولد لفلان ثم مات ، أو طفلة فارقت الحياة صغيرة ، أو بواب مدرسة ، أو فلان بن فلان ، مات سنة كذا فحسب ؟ فلما وقعنا على