عمر الشماع الحلبي
50
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
بالجامع المظفّري ، تقدّم في الصلاة عليه أخوه الشمس محمد ، ودفن بالرّوضة من سفح قاسيون بوصية منه . وكانت جنازته حافلة . وصلّى عليه صلاة الغائب بالجامع الأزهر - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - . ومما كتبته عنه قوله : [ من المتقارب ] . سل اللّه ربّك ما عنده * ولا تسأل النّاس ما عندهم ولا تبتغي من سواه الغنى * وكن عبده لا تكن عبدهم وقوله : [ من الوافر ] : إذا استغنى بنو الدّنيا بمال * لهم جمّ ، فكن باللّه أغنى وإن مالوا إلى الإكثار فاقنع * فإنّ القنع كنز ليس يفنى 18 - إبراهيم « 1 » بن أحمد بن يونس ، برهان الدين أبو إسحاق بن الفاضل شهاب الدين الغزّي الأصل ، الحلبي الشّافعي . نزيل المدرسة الشّرفية بحلب ، ويعرف بابن الضّعيّف - بالتصغير والتثقيل - ولد في حدود سنة ( 792 ) . وسمع على ابن صدّيق بعض « الصحيح » ، وحدّث ، سمع منه الفضلاء ، ولقيته بحلب ، فسمعت عليه « ثلاثيات الصحيح » وغيرها ، وكان أميّا خيّرا ، محافظا على الصلوات والخير كثير الإحسان للغرباء ، مع الفاقة والتقلّل والانجماع عن الناس ، ولكثرة مواظبته للمواعيد ، ومجالس البرهان ، صار يستحضر أشياء ، وهو ممّن أسر في الفتنة ، وحضر ببلاد العجم مجالس أهل العلم . مات سنة إحدى وثمانين على ما تحرّر - رحمه اللّه تعالى - .
--> ( 1 ) انظر ترجمته في « الضوء اللامع » : 1 / 30 .