عبد الرحمن العليمي الحنبلي

550

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

الصّيقل » ، الشيخ الجليل المسند أبو الفرج بن الشّيخ أبى محمد ، توفى بقلعة الجبل بالقاهرة سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة .

--> - رقم ( 654 ) وحفيده : محمد بن يوسف بن عبد اللّطيف ( ت 769 ه ) ترجمة رقم ( 1111 ) وقد ذكرهما المؤلّف في موضعيهما . وابن حفيده : أبو بكر بن محمد ( ت 792 ه ) في استدراكنا . أمّا في هذه الترجمة فقد جرت على قلم المؤلف - رحمه اللّه - زلة ظاهرة ؟ ! بمائة عام فإنّ عبد اللّطيف المذكور ( ت 672 ه ) . ولا أدرى لم لم يذكره الحافظ بن رجب ولا ابن مفلح في طبقاتيهما كما أنهما لم يذكرا أخاه عزّ الدّين عبد العزيز بن عبد المنعم ( ت 686 ه ) وهما من كبار علماء الحنابلة ورواة الحديث ؟ ! أمّا عبد اللّطيف المذكور هنا فأخباره في : معجم الدّمياطى : 2 / 4 ، والمقتفى للبرزالى : 1 / 46 ، وذيل التّقييد للفاسى : 234 ، والعبر : 5 / 298 ، ودرّة الأسلاك : 1 / 25 ، والسّلوك : 2 / 1 / 613 ، والنّجوم الزاهرة : 7 / 244 ، وحسن المحاضرة : 382 ، والشذرات : 5 / 336 . قال الحافظ الدّمياطى - رحمه اللّه - : « عبد اللّطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور . . أبو الفرج بن أبي محمد الحرّانى الحنبلىّ التاجر المعروف ب « ابن الصّيقل » . . قرأت على أبى الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بثغر دمياط . . » ، ثم قال : مولد ابن الصّقيل بحرّان سنة سبع وثمانين وخمسمائة . ومات شهيدا بقلعة الجبل المعروف ب « المقطم » مستهل صفر سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، ودفن بسفحه . وذكر الحافظ البرزالى اسمه ومولده وجمعا من شيوخه ثم قال : « وبقي حتى تفرّد بالرواية عن جماعة ، ولم يبق في زمانه مثله في علو الإسناد ، وحدّث بالكثير ، وجرى عليه محن شارك فيها الصلحاء ، وخرّج له مشيخة وثمانيات ومصافحات وأبدال وموافقات ومعجم بالإجازة وأجاز لي سنة سبعين وستمائة وروى لنا عنه قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة وابن الظاهري وطائفة » . وقال ابن حبيب في درّة الأسلاك : « دين وجيه ، وخيّر نبيه ، سمع ببغداد ودمشق والدّيار المصريّة ، وروى كثيرا من الأحاديث النبويّة ، واشتهر ذكره بين الحذاق ، ورحل الطلبة إليه من الآفاق ، وباشر مشيخة الكاملية بالقاهرة . . . » . رأيت له مشيختين إحداهما من تخريج الحسيني والثانية من تخريج الظّاهرىّ وهما من مصادرى أفدت منهما كثيرا . ويعمل على تحقيقهما الشيخ محمد القرشي من طلبة الكتاب والسّنة في الدراسات العليا بجامعة أم القرى ، وأطلعت على ثمانياته أيضا ، ورأيت خطه على بعض المجاميع الحديثيّة بدار الكتب المصريّة . ورأيت في جامعة الملك سعود بالرياض نسخة من « سنن أبي داود » - رحمه اللّه - خطه بالإجازة لمجموعة من الطلبة مؤرخ في ربيع الآخر سنة سبعين وستمائة .