عبد الرحمن العليمي الحنبلي

551

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

. . .

--> - وأخباره وفوائد كثيرة فهو من أفاضل علماء الحنابلة - رحمه اللّه - . وله من الولد يوسف بن عبد اللّطيف . والد محمد المشار إليه في أول هذا الاستدراك وعبد المنعم ابن عبد اللطيف بن عبد المنعم ، أبو محمد علم الدين . ذكره البرزالى في المقتفى : 1 / 188 فقال : « وفي يوم السبت الثالث والعشرين من شعبان [ سنة 691 ه ] توفى الشيخ الجليل الصدر علم الدين . . بالإسكندرية روى لنا عن الشيخ موفق الدين بن قدامة . . مولده في سنة ثمان وستماية بحرّان قرأت عليه بالإسكندرية عشرة أجزاء . . . » . وأمّا عبد العزيز بن عبد المنعم أبو العزّ عزّ الدّين الحرّانىّ الحنبلىّ أخو عبد اللّطيف المذكور فلم يذكره ابن رجب ولا ابن مفلح ولا ابن عبد الهادي ولا العليمى وهو لا يقل قدرا عن أخيه حفلت كتب التراجم بأخباره وبالغوا في الثناء عليه ونقلوا من نوادره ومجالسه وفوائده . قال الحافظ بن رشيد في رحلته ( ملء العيبة ) : « وممّن لقيناه بمصر الشيخ المحدّث المسند المعمّر الثّقة الفاضل رحلة الدّيار المصريّة عزّ الدين أبو العزّ عبد العزيز بن عبد المنعم بن علىّ بن نصر بن منصور ابن هبة اللّه الحرّانى أبقاه اللّه تعالى ، مولده فيما كتبه لي بخطه سنة خمس وتسعين وخمسمائة . وكان مولده ببغداد ، سمع الكثير وأجيز له ، وعمّر حتى انفرد بعالى الإسناد ، وألحق الأحفاد بالأجداد ، وكان سمحا بالقراءة عليه حسن اللقاء ، كثير البرّ ، دائم البشر لمن يلقاه ، وانفرد بالدّنيا بإجازة حماد بن هبة اللّه الحرّانى وأبى الفرج بن كليب . اعتنى به أبوه أبو محمد فأسمعه واستجاز له . وتفرّد بالدّيار المصريّة بسماعات منها : « مشيخة قاضى المارستان أبى بكر بن عبد الباقي [ من صادرى وللّه الحمد ] « ، و « مشيخة ابن حنون » وغيرهما . ومن سماعه « صحيح البخاري » على الإمام أبى المعالي أحمد ابن يحيى بن عبيد اللّه بن هبة اللّه الخازن المعروف ب « ابن البيّع » سمعه عليه سنة ستّمائة بسماعه من أبى الوقت ، وأجاز له الإمام الحافظ أبى الفرج بن الجوزي وأجلسه في حجره ، وأبو يعلى حمزة القبّيطىّ ، وشيخ الشيوخ أبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة ، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر . . . . وقال : رحل الناس إليه وتزاحموا في السّماع عليه ، ومن جلّة السّامعين عليه من شيوخنا الإمام الأوحد العالم الكبير تقىّ الدّين أبو الفتح بن دقيق العيد ، والإمام المحدّث جمال الدين بن الظاهري ، وخرج له جمال الدين بن الظاهري مشيخة حافلة في أربعة أجزاء كبار قرأت جميعها عليه بإرشاد شيخنا جمال الدّين إلى ذلك فإنّى لمّا لقيته سألني : من لقيت ؟ وما سمعت ؟ فذكرت له إني لقيت الشيخ عزّ الدّين وذكرت له ما سمعت عليه فقال : ما نصحك الأصاغر ! عنده ما هو أعلى من هذا ثم دفع إلىّ المشيخة التي خرجها بخطّه وأمرني أن أقرأها عليه . . . » .