جلال الدين السيوطي
19
نظم العقيان في أعيان الأعيان
هل أنت الا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت قال : وانقطع فوآده فمات بالمدينة ، فبكته أم سلمة بنت أبي أمية رضي الله عنها فقالت : يا عين فابكي للوليد * ابن الوليد بن المغيرة كان الوليد ابن الوليد * أبو الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقولي هكذا يا أم سلمة ، ولكن قولي : وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد » وروى ابن سعد من وجه آخر ان الوليد بن الوليد بن المغيرة لما كان بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول : هل أنت الا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت فدخل المدينة فمات بها . وله عقب منهم ابن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد ، سمى « 45 » ابنه الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما اتخذتم الوليد الا حنانا » فسماه عبد الله وذكر ابن عبد البر عبد الله هذا في كتاب « الاستيعاب » في الصحابة فقال : عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة ، هو ابن أخي خالد ، وأبوه الوليد اسنّ من خالد واقدم اسلاما . وكان اسم عبد الله هذا الوليد ، قاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام فقال له : ما اسمك « 46 » يا غلام ؟ فقال الوليد [ 10 ] بن الوليد بن الوليد بن المغيرة . فقال : « لقد كادت بنو مخزوم تجعل الوليد ربا ولكن أنت عبد الله » . واخرج ابن إسحاق ، وإبراهيم الحربي في « غريب الحديث » بسند حسن عن أم سلمة رضي الله « 47 » عنها قالت :
--> ( 45 ) وفي ليدن « وكان الوليد بن الوليد » زائدة قبل « سمى » . وكذلك في ابن سعد 4 : 99 ( 46 ) « يا اسمك » - ليدن ( 47 ) « الله تعالى » - ليدن