جلال الدين السيوطي

مقدمة ش

نظم العقيان في أعيان الأعيان

« رسالة فيمن يبعث الله لهذه الأمة على راس كل مائة سنة » « 11 » ، حتى أنه في هذه الرسالة لم يتجاوز في التعبير عن فكرته حد الرجاء ، قال : « اني ترجيت من نعم الله وفضله كما ترجى الغزالي لنفسه اني المبعوث على هذه المائة التاسعة لانفرادي عليها بالتبحّر في أنواع العلوم . . . وقد اخترعت علم أصول اللغة وورّثته ولم أسبق اليه وهو على نمط علم الحديث وعلم أصول الفقه . صارت مصنّفاتي وعلومي في سائر الأقطار ووصلت إلى الشام والروم والعجم والحجاز واليمن والهند والحبشة والمغرب والتكرور وامتدت إلى البحر المحيط ولا مشاركة لي في مجموع ما ذكرته » . ويقول في مكان آخر انه نظم أرجوزة سماها « تحفة المهتدين بأسماء المجتهدين » هذه خاتمتها : وهذه تاسعة المئين قد اتت * ولا يخلف ما الهادي وعد وقد رجوت اني المجدّد * فيها ففضل الله ليس يجحد وأخيرا في « الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف » « 12 » عبّر عن مبعوثيّته بصراحة قاسية : « فانّ ثم من ينفخ اشداقه ويدعي مناظرتي وينكر عليّ دعوى الاجتهاد والتفرّد بالعلم على راس هذه المائة ويزعم أنه يعارضني ويستجيش عليّ بمن لو اجتمع هو وهم في صعيد

--> ( 11 ) مخطوط في ليدن . راجع كاتلوك ليدن نمره 474 . Warn ( 12 ) مخطوط . كاتلوك ليدن نمره ( 4 ) 740 . Warn