جلال الدين السيوطي
مقدمة ص
نظم العقيان في أعيان الأعيان
واحد ونفخت عليهم نفخة صاروا هباء منثورا » « 13 » . فهل من عجب إذا كثر أعداء السيوطي وحسّاده من معاصريه ؟ ومهما يكن من امر السيوطي فان فضله - في نظرنا - قائم في أنه حفظ لنا كتبا قيمة كان الدهر اخنى عليها لولا قلمه ، ونشر العلوم الاسلامية « من الهند إلى مراكش » ( كما ذكر هو عن نفسه ) ، وعمّم معرفتها . فاهميته التاريخية في أنه حفظ العلم للخلف وسهّل سبل المعرفة للمتأخرين . أهمية المؤلّف اهمّيّة الكتاب قائمة في أنه جمع لنا مئتي سيرة من كبار أعيان العالم الاسلامي من رجال ونساء عاشوا حوالي القرن التاسع للهجرة ( الخامس عشر للمسيح ) في مصر وسورية والحجاز والعراق والأندلس من سلاطين ( عثمانيين ومغول ) وقضاة ومقرئين ومحدثين وشعراء وفلكيين ( كابن مجدي ) ورجال سياسة . ومما يجعل لهذه التراجم لذة خاصة ان أكثر أصحابها ممن عاصرهم السيوطي بنفسه ، وبعضهم ممن عرفهم معرفة شخصية . والطريقة التي سار عليها المؤلف في وضع التراجم انه ذكر بعد اسم المترجم ولقبه وكنيته سنة ميلاده وأسماء شيوخه ومصنّفاته وسنة وفاته .
--> ( 13 ) راجع مقال Goldziher وعنوانه " Zur Charakteistik Gel l - ud - Din us - Sujuti " Kaiserlichen Akademie der Wisshenschaften Philosophisch مجلد 29 عدد ت 1 سنة 1871 Historische ( Sitzung . )