جلال الدين السيوطي
مقدمة ر
نظم العقيان في أعيان الأعيان
لم يسمع بمثلها قط - وهي انه جعله على القضاة قاضيا كبيرا يولّي منهم من يشاء ويعزل من يشاء مطلقا في سائر ممالك الاسلام ، على ما ذكر ابن اياس ( 2 : 307 ) . وقاده طمعه لقطع جعل الصوفيين في مدرسته بالخانقاه البيبرسية فثار عليه ثائرهم وكادوا ان يقتلوه ( ابن اياس 2 : 339 ) وبعد محاكمته عزله السلطان طومان باي فانزوى بطلنا في بيته في جزيرة الروضة إلى أن توفاه الله . وللسيوطي قبر باسيوط يزار . ولكنه قبر مزورّ . لان المذكور في ترجمته انه توفي بالقاهرة ودفن بها في مقبرة قوصون . ولقد استفسرنا العلامة تيمور باشا بشأن هذه المقبرة فكتب الينا ما خلاصته : « وقد بحثت كثيرا عن هذه المقبرة حتى اهتديت إليها . فإذا بها قبة فخمة ارضها تعلو عن الأرض ويصعد إليها بدرج . وقد درست القبور التي بها ما عدا قبر السيوطي ، وهو في زاوية منها . ولعل الذي أبقى عليه اعتقاد العامة فيه . فان أهالي تلك الجهة يزورونه وينذرون له ويسمّونه بسيدي جلال » . ليس من النصفة بشيء ان نقيس السيوطي ، وهو المحسوب نابغة زمانه واشهر علماء عصره ، بمقاييس اليوم . والّا فمن راجع ما رواه هو عن نفسه في ترجمة حياته يشتمّ ولا بد رائحة الادعاء والمفاخرة . ومن دقّق في تراجم الاشخاص الذين عرفهم السيوطي معرفة شخصية وذكرهم في « نظم الأعيان » كابن ظهيرة ( ص 20 ) والناجي ( ص 27 ) والشارمساحي ( ص 44 ) والسخاوي ( ص 152 ) يحسب