جلال الدين السيوطي

7

در السحابة في من دخل مصر من الصحابة ( رضي الله عنهم )

القاهرة ، أسند إليه منصب الافتاء بالقاهرة ، وناب في الحكم بها عن بعض معاصرين ، وتولى التدريس في الجامع الشيخوني وله مؤلفات ذكرها السيوطي في حسن المحاضرة . « 1 » وفي هذا الجو نشأ السيوطي فاصطبغ بالصبغة العلمية الصافية المنبع ، وعاش في جو الثقافة ، وحبب إليه العلم ، وتطلع إلى مزيد من الدراسات والمعارف ، فبعد أن حفظ القرآن وجوده وعرف أحكامه أخذ الفقه واللغة والحديث عن علماء زمانه ومشايخ عصره وفقهاء بلده . « 2 » شيوخه : فدرس فقه الشافعي على علم الدين البلقيني ولازمه حتى توفي فلزم بعده ولده ولازم الشيخ شرف الدين المناوي ودرس عليه علوم الدين واللغة العربية ، ولازم محيي الدين الكافجي المتوفى ( 879 ه ) مدة أربع عشرة سنة ، وظل يواصل دراسته حتى أجيز بالتدريس في اللغة وهو في سن السابعة عشر ، ودرس الفقه وهو في سن السابعة عشر . وقرأ على الشيخ شمس الدين محمد بن موسى السيرامي صحيح مسلم إلا قليلا ، والشفاء ، وغيرهما . ولازم تقي الدين الشمنّي الحنفي المتوفى ( 872 ه ) أربع سنوات فدرس عليه الحديث واللغة العربية . وكذلك أخذ عن نسوة من أهل العلم « 3 » ، وقد جمع كتابا أورد فيه مشايخه الذين سمع منهم وذكر بعضهم في حسن المحاضرة وقال إنهم بلغوا نحو مائة وخمسين شيخا . « 4 » رحلته ومعارفه : عندما ازدادت معرفته واتسعت ثقافته في شتى العلوم ، واطلع على مختلف

--> ( 1 ) حسن المحاضرة ( 1 / 208 ، 209 ) . ( 2 ) انظر : الجلال السيوطي ص 105 ، 304 ندوة المجلس الأعلى . ( 3 ) انظر : جلال الدين السيوطي ص 105 ، 305 ، 306 ، ومقدمة تدريب الراوي ص 11 . ( 4 ) حسن المحاضرة ( 1 / 337 ) وقد سمى كتابه هذا معجم الشيوخ ، وسماها أيضا حاطب ليل وجارف سيل .