جلال الدين السيوطي
510
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وصير ما على الأعمى ملام * به لكن على المتبصّرينا الصّير : شقّ الباب . وصبر قد أتانا النهي عنه * به لكن على المتبصّرينا الأول : حبس البهيمة ثم ترمى . والثاني : الكفالة . وصرف نسأل الله المعافي * كفايته ونرغب أن يقينا هو واحد صروف الزمان . قال المصنّف : وقالوا في قوله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » الصرف : الفريضة ، والعدل : النافلة . وما أرى لهذا التأويل أصلا يرجع إليه . قال يونس : الصرف في هذا الحيلة ، ومنه قولهم : إنّه لمتصرّف في الأمور . وقد قال الله تعالى : فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً [ سورة الفرقان ، الآية 19 ] . وهذا القول أشبه إن أراد بالحيلة التصرّف في الاعتذار ، وإلا فإنّه لا يقال : لا يقبل الله منه حيلة . وعهد يصلح الأشياء طورا * ويصلحها بفعل المكثرينا العهد : الملح . وعير في السماء له صعود * ويرجع عندما يعلو إلينا العير : إنسان العين . وعير فوق وجه الماء طاف * وعير تحت ضرب الضاربينا العير الأول : الغثاء الذي على وجه الماء . والثاني : الوتد . وكم عرب شكت عربا فكان الطّ * بيب بدفع شكواها قمينا الأول : النفس . والثاني : فساد المعدة . وكم من عرمس تمضي الليالي * ولا تمضي وتبقى ما بقينا العرمس : الصخرة .