جلال الدين السيوطي

501

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

ويأكل ناصحا أكلا هنيئا * وينصر مهمها مهما أهينا الناصح : ما ابيضّ من العسل وثخن . وينصر مهمها ، أي : يأتيه ويفرّ إليه غضبا وأنفة ، لأنّه لا يرضى بالإهانة ، ولا يستقر معها دون أن يرحل ويأتي المهامة . وإن يبر ناطحا للحي يغشى * نعامتهم رأيت له أنينا الناطح : الأمر الشديد . والنعامة : الجماعة . ولمّا خاف نملة اعترته * تمنّى نقرسا كي لا يحينا النملة : قرحة تخرج في الجنب . والنّقرس : الطبيب الحاذق . له في شدة الظلمات نور * يلذّ حديثه ويقرّ عينا النور ههنا : جمع نوار ، وهي المرأة النفور من الريبة وغيرها . ويركب وهمه في كل هجر * ليورده عقيب المصدرينا وهمه ، أي : جمله ، والوهم : الجمل العظيم : والهجر : نصف النهار في القيظ . ولمّا أن حوى هندا أراها * غنى وأعاش منها المقترينا هند : اسم المائة من الإبل . ويهجر ذا العرارة أهل نجد * وكانوا بالعرارة مغرمينا ذو العرارة : السيء الخلق ، والعرارة الثاني : نبت طيّب الريح . ويعتصم الشجاع النّدب منهم * بحرباء فيردي المعتدينا الحرباء : واحد حرابي الدرع ، وهي رؤيس مسامير . وكم قطعوا أكفّا من أناس * لأن حرسوا بيوت الغائبينا حرسوا : سرقوا . وكم قد أتبعوا حرجا نجيبا * وكم حرج لقوا مستبشرينا الحرج الأول : النعش . والثاني : المحفّة