جلال الدين السيوطي
502
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وإن نظروا إلى الجرباء سرّوا * وأعجبهم بها ما ينظرونا الجرباء : السماء . وجلدهم يسير بهم سريعا * متى نهضوا يقضون الشّئونا الجلد : الإبل الكثيرة . يظل جليلهم فيهم مهانا * ومن عاداهم أمسى جنينا الجليل : الثمام . والجنين : الدفين . أي مقبورا . ولم يذق الخليل لهم طعاما * وقالوا : استغن بالدهماء فينا الخليل : الفقير . والدهماء : الشاة الخالصة الحمرة . وأكثر ما يكون الجدب فيهم * إذا مطروا وكانوا مخصبينا الجدب : العيب . وفي رجب هم هزموا الأعادي * بشوّال لخمس قد خلونا الرّجب : الهيبة . ويقدم حارس الهيجاء منهم * رداحا قد تجاوزت المئينا الرّداح : الكتيبة العظيمة . وإن رأوا الرّقيع استعظموا ما * رأوا وبه هدّى للمهتدينا الرقيع : السماء ، والرقيع من الرجال : الواهي العقل ، وهي كلمة مولّدة ، كأنهم سمّوه بذلك لأنّ الذي يرقع من الثياب الواهي الخلق . وكم زرعوا بخلّ خندريا * فراحوا من خيار موقرينا الخلّ : واد في بلاد مذحج . والخندريس : الحنطة القديمة . والخيار : الشيء الذي يختار .