جلال الدين السيوطي

763

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وقال أبو بكر بن منجوية : كان النضر بن شميل من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب وبأيام الناس ، مات بمرو . وقال عبد الله بن قهزاد : مات في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين ، ودفن أول يوم من المحرّم . وقال أحمد بن سعيد الدارميّ : سمعت النضر قبل موته بقليل يقول : أنا ابن ثمانين . وكان مرضه نحوا من ستة أشهر . وقال محمد بن إسحاق النديم في الفهرست في ترجمته : بصريّ الأصل ، نزل مرو الروذ ، وهي بلاد مازن ، وأخذ عن الخليل ، وعن فصحاء الأعراب ، وله من الكتب : كتاب الصفات . كتاب كبير يحتوي على عدة كتب ، ومنه أخذ أبو عبيدة كتابه الغريب المصنّف ، قال أبو الحسن بن الكوفيّ : الجزء الأول يحتوي على خلق الإنسان ، والجود والكرم ، وصفات النساء . الجزء الثاني يحتوي على الأخبية والبيوت ، وصفة الجبال والشّعاب ، والأمتعة . الجزء الثالث يحتوي على الإبل فقط . الجزء الرابع يحتوي على اليم ، الطير ، الشمس ، القمر ، الليل ، النهار ، الألبان ، الكمأ ، الآبار ، الحياض ، الأرسية ، الدلاء ، الخمر . الجزء الخامس يحتوي على الزرع ، الكرم ، العنب ، أسماء البقول ، الأشجار ، الرياح ، السحاب ، الأمطار ، كتاب السلاح ، خلق الفرس . وله بعد ذلك من الكتب المصنّفة ما لا يدخل في هذا الكتاب : كتاب الأنواء . كتاب المعاني ، كتاب غريب الحديث . كتاب المصاقبة . كتاب المدخل إلى كتاب العين . انتهى . وقال الشيرازيّ في الألقاب : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى الحافظ أخبرنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن حمدان المافروخيّ حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن ناصح فورك حدثنا النضر بن شميل ، وقال العسكريّ في الأمثال « 1 » : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا إبراهيم بن ناصح حدثنا النضر بن شميل ، قال : كنت أدخل على المأمون أمير المؤمنين في سمره ، فدخلت عليه ذات ليلة وعليّ قميص مرقوع ، فقال لي : يا نضر ، ما هذا التقشّف ؛ تدخل على أمير المؤمنين في

--> ( 1 ) جمهرة الأمثال : 1 / 429 . باختلاف يسير نتيجة الجمع بين روايات الحكاية .