جلال الدين السيوطي
622
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
وقدم بغداد أيام الرشيد ، وقرئ عليه بها أشياء من كتبه ، وأسند الحديث . ولد في سنة عشر ومائة في الليلة التي مات فيها الحسن البصريّ ، وتوفي في سنة تسع ومائتين ، وقيل : سنة عشر ، وقيل : سنة إحدى عشر ، وقيل : سنة ثلاث عشر بالبصرة . قال الخطيب : أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويّ ، أخبرني علي بن أحمد بن عبد العزيز الجرجانيّ ، حدثني داود بن سليمان بن خزيمة البخاريّ ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاريّ حدثنا عمرو بن محمد حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيميّ حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، قالت : كان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) يخصف نعله ، وكنت قاعدة أغزل ، فنظرت إلى رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فجعل جبينه يعرق ، وجعل عرقه يتولّد نورا . قالت : فبهتّ فيه ، فنظر إليّ رسول الله فقال : ما لك بهتّ ؟ فقلت : يا رسول الله ، نظرت إليك فجعل جبينك يعرق ، وجعل عرقك يتولّد نورا ، فلو رآك أبو كبير الهذليّ لعلم أنّك أحقّ بشعره . قال : وما يقول يا عائشة أبو كبير الهذليّ ؟ فقلت : يقول : ومبرأ من كلّ غبر حيضه * وفساد مرضعة وداء مغيل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلّل قالت : فقام النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وقبّل بين عيني ، وقال : « جزاك الله يا عائشة عني خيرا ، ما سررت بشيء كسروري منك » . أخرجه أبو نعيم الأصبهانيّ في معجم شيوخه ، وابن عساكر ، وابن النجّار من طرق عن داود بن سليمان . وقال الخطيب : أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسويّ ، حدثنا أبو ذرّ محمد بن محمد بن يوسف القاضي إملاء ، حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل حدثنا عمرو بن محمد بن جعفر ، حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى حدثني هشام بن عروة حدثني أبي قال : حدثتني عائشة بنحوه . قال أبو ذرّ : سألني أبو علي صالح بن محمد البغداديّ عن حديث أبي