جلال الدين السيوطي
408
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
شبّهت جهلا صدر أمة أحمد * وذوي البصائر بالحمير المؤكفه وزعمت أن قد شبّهوه بخلقه * وتخوّفوا فتستروا بالبلكفه ورميتهم عن نبقة سوّيتها * رمي الوليد غدا يمزّق مصحفه وجب الخسار عليك فانظر منصفا * في آية الأعراف فهي المنصفه أترى الكليم أتى بجهل ما أتى * وأتى شيوخك ما أتوا عن معرفه من ليس يدرك كيف يحجب نفسه * لهنه نهى أشياخك المتكلفه وبآية الأنعام ويك خذلتم * فوقفتم دون المراقي المزلفة المنع من إدراكه معنى به * حجب النواظر يا أصيبع زعنفه أو تحسب الحجب الستائر كنفا * أنت اللآى حجب اللآى بالمعلقه ملك يهدد بالحجاب عباده * وهو المنزّه أن يرى ما أسخفه لو كان كالمعدوم عندك لا يرى * ذهب التمدّح في هراء السفسفه خلق الحجاب فمن وراء حجابه * سمع الكليم كلامه إذ شرّفه خلق الحجاب لنفسه سبحانه * فتشوقته الأنفس المستشرفه لو صحّ في الإسلام عقدك لم تقل * بالمذهب المهجور في نفي الصفة لبّست يا مغرور أو عطّلت إذ * ضاهيت في الإلحاد أهل الفلسفة إنّ الوجوه إليه ناظرة بذا * جاء الكتاب فقلتم هذا السّفه نطق الكتاب وأنت تنطق بالهوى * فهو الهوى بك في المهاوي المتلفه فالنفي مختصّ بدار بعدها * لك لا أبا لك موعد لن تخلفه أصيبع تصغير أصبع وله قصة مع عمّه مشهورة . قال أبو حيّان : للقاضي أبي بكر المذكور على كتاب الزمخشريّ تصنيف سمّاه « حسنات الزمخشريّ وسيئاته » لم يسبقه إليه سابق ولا لحقه فيه لا حق ، تكلّم فيه على هفواته الاعتقاديّة وغير ذلك من العلوم .