جلال الدين السيوطي
مقدمة 28
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
هي الصغرى باعتماد مبدأ العدد ؟ ذهب جرجي زيدان إلى أنّ الطبقات الصغرى هي بغية الوعاة « 1 » ، وذهب بروكلمان ووافقه عدنان محمد سلمان وأحمد الشرقاوي إلى الرأي نفسه « 2 » ، لكنّ بروكلمان ذكر ثانية أنّ طبقات النحاة الصغرى هي بعنوان « بغية الوعاة » أتمّها السيوطيّ عام واحد وسبعين وثمانمائة ، وتضمّ المذكورين في الفتح القريب شرحه على مغني اللبيب « 3 » . وهو وهم ناتج عن الخلط بين « بغية الوعاة » و « تحفة الأديب » من جهة ، وإعادة تسمية السيوطيّ طبقاته من جهة أخرى ؛ ذلك أنّه توجد من طبقات النحاة الوسطى بخطّ السيوطيّ نفسه نسخة خطّية في المكتبة الوطنيّة في باريس رقم ( 2119 ) ، وقد صوّر مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية نسخة عنها ، اطّلعنا عليها ، فإذا هي من أفضل النسخ الخطّيّة من « بغية الوعاة » المطبوعة ، أي أنّ الرأي الذي استقرّ عليه السيوطيّ في تسمية طبقاته هو : « الطبقات الكبرى » التي لم تبيّض ، و « الطبقات الوسطى » وهي : بغية الوعاة ، و « الطبقات الصغرى » ، وهي : تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب . هل استوفى السيوطيّ نحاة مغني اللبيب ؟ عدد تراجم النحاة في تحفة الأديب واحدة وعشرون ومائة ترجمة ، بما فيها التراجم المهملة التي عنون لها السيوطيّ من غير تعريف بها ، كالصفّار ، والسّكّاكيّ ، وابن يسعون ، لكنّ هذا العدد لا يمثّل نحاة مغني اللبيب جميعهم ، فقد غفل عن الترجمة للنحاة التالية أسماؤهم : 1 - أبو الأسود الدؤليّ ، ظالم بن عمرو . 2 - الجزوليّ ، عيسى بن عبد العزيز .
--> ( 1 ) تاريخ آداب اللغة العربيّة : 3 / 240 . ( 2 ) انظر : تاريخ الأدب العربيّ : 6 / 675 . والسيوطيّ النحويّ : 173 . ومكتبة الجلال السيوطيّ : 248 . ( 3 ) تاريخ الأدب العربيّ : 6 / 675 .