جلال الدين السيوطي
مقدمة 24
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
تقعان في الجزء الأوّل ، وهو بلا خلاف « تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب » ، وقد أثبت هذا العنوان مفهرسو مكتبة شهيد علي باشا ، فكتبوا بالحروف اللاتينيّة . « 1 » Tuhfat al - Adib fi nuhat mugni - al - Labib توثيق نسبة الكتاب للسيوطيّ : لا مشكلة في إثبات صحّة نسبة الكتاب للإمام الحافظ جلال الدين السيوطيّ ، لأنّ معظم الكتاب بخطّ السيوطيّ نفسه ، وقد أشار إليه في مقدمة كتابه « الفتح القريب » فقال في تعليل عدم التعرّض لبسط تراجم مغني اللبيب في حاشيته « الفتح القريب » : « اكتفاء بالكتاب المبسوط الذي أفردته في ذلك » « 2 » . وأحال عليه في تضاعيفه « 3 » ، عدا ورود اسمه في أحد الفهارس التي ألّفها السيوطيّ لكتبه ، وتأكيد صحّة هذه النسبة عند عبد القادر البغداديّ في شرح أبيات مغني اللبيب « 4 » ، إضافة إلى أنّ منهج كتاب تحفة الأديب لا يخرج عن المنهج العام الذي عرف به السيوطيّ ، من حديث النقل ، والإحالة ، واعتماد منهج المحدّثين ، والأسلوب العام في الكتابة ، كما لا توجد شبهة في أن يكون الكتاب منحولا على السيوطيّ لكي نقوم بمناقشتها ، لكنّ الحقيقة العلميّة تقتضي ذكر معلومة مهمة ، فثمة في المخطوط خطّ آخر غير خطّ السيوطيّ يمتاز بصغر الحجم والمبالغة بوضع نقط الإعجام حتى على الأحرف المهملة كالألف المقصورة ، وهذا الخطّ يشكّل من المخطوط قرابة الخمس ، ويبرز عادة في نقل النصوص الطويلة من المظانّ من غير تصرّف ، كما في نقل نصّ المناظرة الكبرى بين النحو العربيّ والمنطق اليونانيّ التي جرت بين أبي سعيد السّيرافيّ ، ويونس بن متّى القنّائيّ ؛ إذ نقلت هذه المناظرة من كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان
--> ( 1 ) لا يغيب عن القارئ المدقّق أنّ ثمة اختلافا في الكتابة بالحروف اللاتينيّة بين الجزء الأوّل والثاني من المخطوط . ( 2 ) الفتح القريب : 1 . ( 3 ) انظر : المصدر نفسه : 144 . ( 4 ) انظر : شرح أبيات مغني اللبيب : 1 / 256 ، 7 / 130 .