جلال الدين السيوطي

176

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

هذين البيتين لكتبتهما بماء الذهب ، وهما لأبي نواس : ولو أنّي استزدتك فوق ما بي * من البلوى لأعوزك المزيد ولو عرضت على الموتى حياتي * بعيش مثل عيشي لم يريدوا قال ابن عساكر في تاريخه « 1 » : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر القزّاز ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الورّاق ، حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا عقبة بن مكرّم العمّي ، حدثنا عبد الله بن حرب الليثيّ حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنّى قال ابن صاعد : ثم خرجنا إلى البصرة في سنة خمسين ومائتين ، فحدثنا أبو حاتم السجستانيّ سهل بن محمد ، حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنّى حدثني رؤبة بن العجّاج حدثني أبي قال : سألت أبا هريرة : فقلت : يا أبا هريرة ، ما تقول في هذا ؟ طاف الخيالان فهاجا سقما * خيال تكنى وخيال تكتما قلت : تريك رهبة أن تصرما * ساقا بخنداة وكعبا أدرما فقال أبو هريرة : كان يحدى بنحو هذا مع رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) ولا يعيبه . وقال السلفيّ في الأربعين البلدانيّة : أخبرنا أبو طالب نصر بن الحسن بن سحمان قاضي الدّينور حدثنا أبو سعيد بندار بن علي بن الحسن بن الروّاس إملاء ، حدثنا أبو الخير زيد بن رفاعة الكاتب أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزديّ عن أبي حاتم السجستانيّ عن الأصمعيّ عن أبي عمرو بن العلاء عن نصر بن عاصم الليثيّ عن أبيه ، قال : سمعت النابغة يقول : أتيت النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فأنشدته حتى أتيت على قولي : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا واضح الحقّ نيّرا بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا

--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 13 / 218 .